فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 3975

فمن أصحابنا من قال: فيه قولان (1) .

ومنهم من قال: إن كان الغالب منه السلامة، لزمه، وإن لم يكن الغالب منه السلامة، لم يلزمه، وهو قول أبي حنيفة، وقول أبي إسحاق المروزي وظاهر قوله في"الأم".

ومنهم من قال: إن كان له عادة بركوبه، لزمه، وإن لم يكن له عادة بركوبه، لم يلزمه (2) .

وقيل: فيه طريقة أخرى، إنه إن كان الغالب منه الهلاك، لم يلزمه، وإن كان الغالب منه السلامة، ففيه قولان:

وأما المرأة فلا يجب عليها الحج حتى يكون معها من تأمن معه على نفسها من محرم، أو زوج أو نساء ثقات، أو امرأة واحدة.

وروى الكرابيسي: أنه إذا كان الطريق آمنًا، جاز من غير نساء، وهو الصحيح (3) .

(1) أحدهما: يجب لأنه طريق سلوك فأشبه البر، والثاني: لا يجب لأن فيه تغريرًا بالنفس والمال فلا يجب كالطريق المخوف،"المهذب"مع"المجموع"7/ 61.

(2) لأن من له عادة لا يشق عليه، ومن لا عادة له يشق عليه،"المجموع"مع"المهذب"7/ 61.

(3) لما روى عدي بن حاتم: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"حتى لتوشك الظعينة أن تخرج منها بغير جوار، حتى تطوف بالكعبة، قال عدي: فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالكعبة بغير جوار"رواه البخاري في صحيحه في باب علامات النبوة وهذا لفظه عن عدي بن حاتم قال:"بينا أنا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتى إليه آخر فشكا قطع السبيل، فقال عدي: هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: فإن طالت بك الحياة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت