فهرس الكتاب
11827 - الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن ابن عباس" {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} (1) قال: كانت حفصة وعائشة متحابتين فذهبت حفصة إلى أبيها تحدث عنه فأرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى جاريته وظلت معه في بيت حفصة وكان اليوم الذي يأتي فيه عائشة، فرجعت حفصة فوجدتها في بيتها فجعلت تنظر خروجها وغارت غيرة شديدة، فأخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جاريته ودخلت حفصة فقالت: قد رأيت ما كان عندك واللَّه لقد سؤتني. فقال رسول اللَّه: واللَّه لأرضينك وإني مسر إليك سرًا فاحفظيه. فقال: إني أشهدك أن سرِّيتي هذه علي حرام رضًا لك. وكانت حفصة وعائشة تظاهرتا على نساء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فانطلقت حفصة فأسرت إليها أن أبشري إن محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- قد حرم عليه فتاته فلما [أخبرت] (2) بسر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أظهر اللَّه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [عليه] (3) فأنزل اللَّه على رسوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} (1) الآية".
11828 - محمد بن بكير، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة، حتى جعلها على نفسه حرامًا فأنزلت {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} (1) ".
11829 - هشيم، أنا عبيدة، عن إبراهيم وجويبر، عن الضحاك"أن حفصة زارت أباها ذات يوم وكان يومها، فلما جاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يرها في المنزل أرسل إلى أمته مارية فأصاب منها في بيت حفصة فجاءت حفصة في الحال فقالت: أتفعل هذا في بيتي في يومي؟ قال: فإنها عليّ حرام، لا تخبري بذلك أحدًا. فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها بذلك فأنزل اللَّه {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} (4) ، فأمر أن يكفر عن يمينه ويراجع أمته"وبمعناه ذكره الحسن البصري مرسلًا.
11830 - داود، عن الشعبي، عن مسروق"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حلف لحفصة أن لا يقرب أمته وقال: هي علي حرام فنزلت الكفارة ليمينه وأمر أن لا يحرم ما أحل اللَّه". مرسل جيد.
(1) التحريم، آية: 1.
(2) في"الأصل": أخبرته. والمثبت من"هـ".
(3) من"هـ".
(4) التحريم، آية: 1 - 4.