فهرس الكتاب
الصامت أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال وحوله عصابة من أصحابه:"بايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف، فمن وفي منكم فأجره على اللَّه، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره فأمره إلى اللَّه إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه. فبايعناه على ذلك".
أحاديث تحريم القتل
12307 - حماد بن زيد (عو) (1) ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي أمامة بن سهل قال:"كنا مع عثمان في الدار وهو محصور وكنا ندخل مدخلًا نسمع منه كلام من في البلاط فدخل عثمان ثم خرج متغير اللون، قيل: يا أمير المؤمنين، ما شأنك؟ قال: إنهم ليتواعدوني بالقتل آنفًا ولم أستيقن ذلك منهم حتى كان اليوم فقلنا له: يكفيكهم اللَّه يا أمير المؤمنين قال: وبم يقتلوتني وقد سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفس، فواللَّه ما زتيت في جاهلية ولا إسلام قط، ولا أحببت بديني بدلًا منذ هداني اللَّه، وما قتلت نفسًا، علام يريد هؤلاء قتلي؟ !".
قلت: تابعه حماد بن سلمة وخالفهما يحيى القطان وغيره فروياه موقوفًا.
12308 - الأعمش (خ م) (2) ، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق قال عبد اللَّه: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاثة نفر: النفس بالنفس والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة".
(1) أبو داود (4/ 170 رقم 4502) ، والترمذي (4/ 400 رقم 2158) ، والنسائي (7/ 91 رقم 4019) ، وابن ماجه (2/ 847 رقم 2533) وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
(2) البخاري (12/ 209 رقم 6878) ، ومسلم (3/ 1302 رقم 1676) [25] .
وأخرجه أبو داود (4/ 122 رقم 4352) ، والترمذي (4/ 12 رقم 1402) ، والنسائي (7/ 90 رقم 4016) ، وابن ماجه (2/ 487 رقم 2534) كلهم من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح.