فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 1056

سواء أمكن الاستيفاء من عينه كالدنانير والدراهم وكالمثليات إذا ارتهنت في مثلها وطبع عليها أو من قيمته كرهن ثوب في دراهم أو ثمن منافعه كرهن حائط في دين فإنه يمكن استيفاء الحق من ثمن غلته وأما ما لا يمكن استيفاء الحق منه كالخمر والخنزير فلا يصح رهنه

وتعبيرهم بالإمكان ليدخل رهن العبد الآبق والبعير الشارد فإنه يمكن استيفاء الحق منه إذا ظفر به ولا يمكن أن يستوفي منه إن لم يظفر به لأن القاعدة أن كل ما يجوز بغير عوض جاز فيه الغرر وذلك كالطلاق فإنه يجوز بعوض وهو الخلع ويجوز بغير عوض فيجوز أن تخالعه بعبد آبق أو بعير شارد وكذلك الدين سواء كان من بيع أو من سلف يجوز أن يأخذ عنه وثيقة رهن ويجوز من غير رهن فيجوز في الرهن الغرر لأن غاية الأمر أنه إذا لم يظفر بذلك يكون باع أو سلف من غير رهن وذلك جائز

قال ابن شاس وشرطه أن يكون مما يمكن أن يستوفى منه أو من ثمنه أو ثمن منافعه الدين الذي رهن به أو بعضه

وفي المدونة لا يجوز لمسلم أن يرتهن من ذمي خمرا أو خنزيرا

قال أشهب فإن قبضه ثم فلس الذمي هو فيه أسوة الغرماء لأنه لم يجز في الأصل

وفي ابن يونس وابن المواز يجوز ارتهان البعير الشارد والعبد الآبق إن قبضه قبل موت صاحبه أو فلسه قال الشارح وظاهر إطلاق الشيخ أن رهن ما لا يجوز بيعه للغرر كالآبق والشارد والتمر قبل بدو صلاحه جائز في القرض وبعد عقد البيع وفي عقد البيع فأما جواز ذلك في القرض وبعد عقد البيع فقد حكى ذلك اللخمي وغيره وأما في عقد البيع ففيه خلاف

حكى ابن رشد أن المشهور جوازه قال وهو ظاهر إطلاقات ابن القاسم في المدونة

وقال ابن عرفة المازري في رهن ما فيه غرر في عقد البيع قولان بناء على أن للرهن حظا من الثمن أو لا والله أعلم

تتمة وكما يشترط في الرهن أن يكون مما يمكن استيفاء الحق منه كذلك يشترط في الراهن أن يكون ممن يصح منه البيع ابن شاس يصح الرهن ممن يصح منه البيع فلا يرهن المحجور عليه ولا أحد الوصيين إلا بإذن صاحبه

وجاز في الرهن اشتراط المنفعه إلا في الأشجار فكل منعه إلا إذا النفع لعام عينا والبدو للصلاح قد تبينا وفي الذي الدين به من سلف وفي التي وقت اقتضائها خفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت