فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1056

الكفيل ضامنا

قال ابن القاسم ولو مات الكفيل قبل أن يستحق الحق لطالبه ثم استحق بعد موت الكفيل لكان ذلك في ماله

وكل من تبرع بكفالة لزمته وكذلك من قال لرجل وهو يدعي قبل أخيه حقا ما تصنع يا أخي احلف أن حقك حق وأنا ضامن لذلك فإن ذلك يلزمه إن حلف المدعي فلو قال بعد قوله أنا ضامن إنما قلته قولا ولا أرى أفعله ولا أضمن لم ينفعه قوله ولا رجوعه إذا رضي المدعي بقوله

قال ابن القاسم ومن قال لقوم اشهدوا أني ضامن بما قضي لفلان على فلان أو قال أنا كفيل بما ادعى فلان على فلان وهما غائبان جميعا أو أحدهما أو كانا حاضرين لزمه ما قال لأن مالكا ألزم المعروف من أوجبه على نفسه لو غاب الضامن لكان ذلك في ماله ا هـ

قال الشارح أقول وعلى الواقع في المغرب هو عمل الموثقين في ضمان ما يتعين على الغريم من غير إذنه

وعلل الناظم ما ذكر من عدم اعتبار رضا المضمون عنه بأنه قد يؤدي الدين عن المدين من غير إذنه أي فكما يؤدي عنه بغير إذنه فكذلك يضمن عنه بغير إذنه لأن الضامن هو بصدد أن يؤدي عن المضمون فالضمان أخف من الأداء

قال في المقرب قال مالك ولو أن رجلا أدى حقا عن رجل كان عليه بغير أمره لكان له أن يرجع عليه بما أدى عنه

انتهى

تنبيهان الأول يقيد قوله قد يؤدي دين من لا إذن بقيدين أحدهما أن لا يقصد المؤدي التضييق على المؤدى عنه والإضرار به لعداوة بينهما ونحوه فإن قصد ذلك منع الثاني أن ذلك فيمن أدى بقصد الرجوع على المؤدى عنه وأما إن أدى بقصد التبرع والهبة فإن ذلك لا يلزم المؤدى عنه إذ لا يلزمه قبول الهبة

التنبيه الثاني ما جرى عليه عمل الموثقين من تضمينهم حضور المضمون عنه وإذنه في الضمان هو ما اصطلحوا عليه من بناء الأحكام على الوجه المتفق عليه قطعا للنزاع والخصام إذ من العلماء من يشترط رضا المضمون عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت