فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1056

ويسقط الضمان في فساد أصل الذي فيه الضمان باد يعني إذا فسدت الصفقة الواقع فيها الضمان فإن الضمان يسقط في ذلك عن الضامن

قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب ولا يجوز ضمان بجعل

أما إذا كان الفساد في المتحمل به كما لو أعطاه دينارا في دينارين إلى شهر وتحمل له رجل بدينار فثلاثة أقوال أحدها لابن القاسم في المدونة ورواه عن مالك وهو قول ابن عبد الحكم إن حكم الحمالة ساقط ومثله في الموازية لأن فيها وكل حمالة وقعت على حرام بين المتبايعين في أول أمرهما أو بعده فهي ساقطة ولا يلزم الحميل بها شيء علم المتباعيان أن ذلك حرام أو جهلا علم الحميل بذلك أو جهله محمد وسواء كان الفساد من عقد البيع أو بسببه وهو قول أشهب إن الحمالة بالحرام أو بالأمر الفاسد باطلة ووجه هذا القول أن الذي تحمل به الحميل وهو الثمن لما سقط عن المتحمل عنه لفساد البيع سقط عن الحميل

القول الثاني أن الحمالة لازمة علم الحميل بفساد البيع أم لا وهو قول ابن القاسم في العتبية وقول غيره في المدونة لأن الكفيل هو الذي أدخل المتحمل له دفع ماله للثقة به فعليه الأقل من قيمة السلعة أو الثمن الذي تحمل به

الثالث التفصيل بين علم الحميل بالفساد فعليه أو لا فلا شيء عليه وهو لابن القاسم في العتبية ثم قال وهذا الخلاف إنما هو إذا كانت الحمالة في أصل البيع الفاسد وأما إذا كانت بعد عقده فهي ساقطة بالاتفاق ا هـ ببعض اختصار من القولين الأخيرين

وهو بما عين للمعين وهو بمال حيث لم يعين تقدم أن الضمان على وجهين ضمان المال وضمان الوجه وأخبر أنه إن وقع الضمان معينا للمضمون من مال أو وجه فذلك لازم بلا إشكال وإن وقع الضمان مجملا من غير بيان فيحمل على المال

وقال ابن يونس اختلف فقهاؤنا المتأخرون إذا قال أنا حميل لك أو زعيم أو كفيل ولم يزد على هذا هل يحمل على أنه حميل بالمال أو على الوجه إذا عري الكلام من دليل والصواب من ذلك أن يكون بالمال لقوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غريم

ولأن حميل الوجه إذا لم يأت به غرم المال

فالأصل في الحمالة المال لأنه المطلوب حتى يشترط الوجه أو يقتضيه لفظه وأما إن اختلفا فقال الطالب شرطت لك الحمالة بالمال وقال الكفيل بالوجه وقد أحضر الغريم معدما فينبغي أن يكون القول قول الحميل لأن الطالب يدعي اشتغال ذمته فعليه البيان

قال ابن يونس ولأن الحمالة من المعروف فلا يلزمه إلا ما أقر به معطيه ا هـ

ورد في التوضيح الاستدلال بالحديث المتقدم بأمرين أحدهما أنه خرج مخرج بيان وجه المطالبة للكفيل بما ضمنه ولم يقصد به بيان حكم إطلاق اللفظة

الثاني أن الغرامة إنما تكون في الأموال لا في الأبدان إذ البدن لا يصح أن يغرم فكأنه قال الزعيم غريم بما ضمن

والضمان الذي يتصور فيه الغرامة أن يكون في المال

وإن ضمان الوجه جاء مجملا فالحكم أن المال قد تحملا يعني أن ضامن الوجه إذا لم يتبرأ من المال وإنما ضمن ضمانا مجملا فإن الحكم أن المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت