فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1056

على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة أو سلطنة أو ذو إسلام فقوله على المرأة يشمل الحرة والأمة وقوله أو تعصيب كالأخ شقيقا أو لأب وكذا العم وقوله أو إيصاء أي من أسند إليه الإيصاء أي كان له أن يوصي أب أو وصي وقوله أو سلطنة يعني من تقرر عليها نظر من السلطان وهو القاضي وقوله أو ذو إسلام هو معطوف على قوله من له على المرأة وهو أعم الولايات

وعاقد يكون حرا ذكرا مكلفا والقرب فيه اعتبرا تقدم أن الولي أحد أركان النكاح وذكر هنا أن الولي الذي يعقد النكاح على وليته يشترط فيه شروط وهي الحرية والذكورية والتكليف ويندرج فيه العقل والبلوغ والقرب من المرأة المعقود عليها النكاح بحيث لا يكون ثم من هو أحق بعقد نكاحها منه لئلا يكون من إنكاح الولي الأبعد مع وجود الأقرب منه وذلك لا يجوز وفيه تفصيل قال في التوضيح للولي ثمانية شروط ستة متفق عليها واثنان مختلف فيهما فالستة المتفق عليها أن يكون حرا بالغا عاقلا ذكرا حلالا مسلما أعني إذا كانت وليته مسلمة فإن كانت غير مسلمة فلا يشترط إسلامه لأن الكافر يجوز له أن يعقد نكاح وليته الكافرة لمسلم والاثنان المختلف فيهما أن يكون رشيدا عدلا وتكلم ابن الحاجب عليها كلها ومراده بالرقيق القن ومن فيه شائبة حرية ا هـ وقد زاد ابن الحاجب على الناظم كونه حلالا مسلما رشيدا عدلا وانفرد الناظم باشتراط قربه من المرأة كما تقدم قال مقيده عفا الله عنه وقد كنت جمعت الشروط المذكورة في التوضيح في بيتين وهما

شرط الولي عقد ذكورة حلال ومسلم حر بلوغ والكمال في الرشد قل ثم عدالة ترى وفيهما خلف وإلا لا امترا ثم ذيلتهما بما زاد ابن الحاجب فقلت وكونه أقرب خوف عقد من بعد مع وجود أقرب قمن وهذا الشرط مما يتعلق بقولهم في حق الولي من له على المرأة تعصيب فرع اختلف في ولاية النكاح هل هي حق للمرأة فلا يعقد عليها الولي إلا بتفويض منها له على ذلك ما عدا الأب وهو قول ابن القاسم أو هي حق الولي فله العقد عليها من غير تفويضها وهو لابن حبيب حكاهما في التوضيح فرع قال في المقرب قلت له أرأيت إن اختلف الأولياء في عقد النكاح فقال قال مالك إن كانوا في العقد سواء نظر السلطان في ذلك وإن كان بعضهم أعدل من بعض فالأعدل أولى

والسبق للمالك فابن فأب فالأخ فابنه فجد النسب فالأقربين بعد بالترتيب بحسب الدنو في التعصيب لما ذكر شروط الولي ذكر هنا ترتيبهم إن تعددوا فأخبر أن المالك أي السيد مقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت