فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 1056

هذا الذي يدعيه الأب وسواء عرف له قبل ذلك أو لم يعرف أقرت به الابنة أو أنكرته ما لم يطل زمن ذلك جدا وليست السنة طولا ولا يكون هذا إلا للأب في ابنته البكر لأن مالها في يده والقول فيه قوله وأما الابنة الثيب فلا لأنه لا قضاء للأب في مالها وإنما هو في يدها وكذلك سائر الأولياء في البكر والثيب ليس لهم ذلك وإنما جاز ذلك للأب في البكر خاصة كذلك أوضح لي من كاشفت من أصحاب مالك وانظر إذا كان قد أشهد على الشورة قبل ذلك

وقال أشهدكم أنها عارية بيد ابنتي ثم قام يطلبها فله ذلك بكرا كانت أو ثيبا قاله في سماع أصبغ وعلى هذا يكون حكم سائر الأولياء مع الإشهاد إذا أدخله بيتها ببينة وإن تلف ذلك الشيء وكانت بكرا فلا ضمان عليها وإن علمت بالعارية إلا أن يكون هلاكه بعد أن رشدت فتضمنه إلا أن تقوم لها بينة بالتلف من غير سببها وإن لم تعلم فلا شيء عليها وإن كانت رشيدة ثيبا يوم أخرجها وعلمت ضمنت وإن لم تعلم لم تضمن ا هـ قال الشارح رحمه الله هذه الأبيات الستة من الأبيات الجامعة ثم قال ولم يبق مما نقل من منتقى الأحكام شيء لم ينص عليه الشيخ رحمه الله ما عدا عدم ضمان الرشيدة ما قامت لها البينة على تلفه من غير سببها خاصة ا هـ وبالله التوفيق فصل في الاختلاف في متاع البيت وإن متاع البيت فيه اختلفا ولم تقم بينة فتقتفى فالقول قول الزوج مع يمين فيما به يليق كالسكين وما يليق بالنساء كالحلي فهو لزوجة إذا ما تأتلي وإن يكن لاق بكل منهما مثل الرقيق حلفا واقتسما ومالك بذاك للزوج قضى مع اليمين وبقوله القضا وهو لمن يحلف مع نكول صاحبه من غير ما تفصيل يعني أنه إذا اختلف الزوجان في متاع البيت وأثاثه وادعاه كل واحد منهما لنفسه فإنه يفصل في ذلك فما كان منه يليق بالرجل كالسكين والرمح والفرس والكتاب فيحكم به للرجل مع يمينه ما لم تقم له بينة فلا يمين عليه وما يليق بالمرأة كالحلي وما لا يلبسه الرجال فيحكم به للمرأة مع يمينها ما لم تقم لها أيضا بينة فلا يمين عليها وعلى كون هذا الحكم إذا لم تقم بينة نبه بقوله ولم تقم بينة فتقتفى وما يليق بكل منهما كالرقيق والثياب التي يلبسها الرجال والنساء ففيه قولان أحدهما أنهما يتحالفان ويقسم بينهما أنصافا والثاني وهو المشهور أنه يحكم به للزوج أيضا بعد يمينه وبهذا القول الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت