فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1056

وكسوة لحرة ونفقه عليه والخلف بغير المعتقه وليس لازما له أن ينفقا على بنيه أعبدا أو عتقا يعني أن الأولاد يتبعون أمهم في الرق والحرية فإذا كانت أمهم حرة فهم أحرار وإن كانت أمهم مملوكة فهم أرقاء سواء كانوا من نكاح أو من ملك اليمين إذا كان أبوهم قنا وعلى ذلك نبه بالإطلاق والله أعلم

هذا إن كان الإطلاق راجعا لقوله للأم ويحتمل وهو أقرب أن يرجع لقوله لا للأب أي لا يتبعون أباهم حرا كان أو عبدا وعلى الاحتمال الأول يستثنى من ذلك الإطلاق إذا كانوا من ملك اليمين وأبوهم حر فهم أحرار ولا يتبعون أمهم في الرق فهي وإن داخلتها شائبة الحرية بالحمل من سيدها الحر لكن القاعدة أن كل من فيه شائبة رق فله حكم الرقيق الخالص

فإذا تزوج الرجل امرأة فأولاده معها تابعون لها في الرق والحرية سواء كان هو حرا أو عبدا وإن كانوا من ملك اليمين وأبوهم عبد فهم أرقاء كما إذا اشترى أمة وأولدها فأولادها أرقاء لسيده وإن اشترى الحر أمة وأولدها فأولاده معها أحرار غير تابعين لأمهم

فتلخص من هذا أن الأولاد إن كانت أمهم مملوكة لأبيهم فهم تابعون لأبيهم

وإن كانت أمهم زوجة لأبيهم فهم تابعون لأمهم وعلى هذا الطرف الأخير تكلم الناظم رحمه الله تعالى قال ابن حارث في أصول الفتيا قال محمد أصل مذهب مالك في الصبي أن حكمه في الرق والحرية حكم أبيه إن كان الفراش فراش ملك اليمين وإن كان فراش نكاح فحكمه حكم أمه في رقها وحريتها

وقوله وكسوة الحرة البيت يعني أن العبد إذا تزوج حرة فإن عليه نفقتها وكسوتها كالحر واختلف إن تزوج العبد أمة فقيل ذلك عليه وهو المشهور وقيل ذلك على سيدها وعلى هذا الخلاف نبه بقوله والخلف بغير المعتقة والباء ظرفية قال في المتيطية قال في المدونة في العبد له زوجة حرة عليه النفقة

قال مالك ويقال له أنفق أو طلق

قال ابن المواز ولا خلاف في ذلك أن على العبد أن ينفق على زوجته الحرة

وفيها أيضا قال الشيخ أبو الحسن ويختلف إذا كانا عبدين

فعلى القول أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت