فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 1056

أولها لابن القاسم أنه يستدل بحالة قدومه على حالة غيبته فيصدق مع يمينه إن قدم معدما ولا يصدق إن قدم موسرا

قال في التوضيح لأن الأصل عدم تغيير الحال

قال في البيان وهو معنى ما في المدونة وإلى هذا القول أشار الناظم بقوله بعد تصوير المسألة فحالة القدوم لابن القاسم البيتين القول الثاني أنه محمول على اليسار فلا يصدق فيما ادعى أنه كان في مغيبه معدما وإن قدم معدما قال الشارح وهو قول ابن الماجشون في الواضحة وتأوله بعض أهل النظر على معنى ما في المدونة

وفي التوضيح والقول بأن القول قولها لابن الماجشون وابن حبيب قالا عليه النفقة إلا أن يقيم البينة على ذلك

ووجهه أن الغالب الملاء ولأن كل غريم ادعى العدم فعليه البينة على المذهب قال في البيان وتأوله بعض أهل النظر على المدونة

وإلى هذا القول أشار الناظم بقوله وقيل بالحمل على اليسار القول الثالث أنه يصدق في دعواه الإعسار حالة الغيبة سواء قدم موسرا أو معسرا قال الشارح وهو ظاهر قول سحنون وابن كنانة هنا وقال في التوضيح والقول بأن القول قولها لابن كنانة و سحنون ووجه أن الأصل العدم وإلى هذا أشار الناظم بقوله والقول بالتصديق أيضا جار وإلى هذه الأقوال الثلاثة مع بعض المخالفة في الترتيب أشار ابن الحاجب بقوله ولو تنازعا في الإعسار في الغيبة فثالثها قال ابن القاسم إن قدم معسرا فالقول قوله وإلا فقولها

فالأول عنده هو الثالث في النظم والثاني عنده هو الثاني أيضا في النظم والثالث عنده هو الأول في النظم هذا كله إن جهل حاله يوم خروجه كما تقدم

وأما إن علمت حاله يوم خروجه من ملاء أو عدم فهو محمول على ما علم به من ذلك فتستصحب تلك الحال

وإن قدم على خلاف ذلك قال الشارح هذا قول ابن الماجشون في الواضحة

وحكى أبو عمر الإشبيلي أنها رواية لابن القاسم وهو صحيح لأنه إذا خرج موسرا ثبت أن الإنفاق واجب عليه فلا يسقط عنه إلا بيقين وإذا خرج معدما فقد ثبت أن الإنفاق قد سقط عنه فلا يعود إلا بيقين ا هـ

وإلى حكم ما إذا علم حاله يوم خروجه أشار الناظم بقوله وقيل باعتبار وقت السفر البيت إلا أن حكاية هذا القول الذي فيمن علم حاله يوم خروجه أثناء الأقوال الثلاثة التي فيمن جهل حاله يوم خروجه مما لا يحسن لأن إحدى الحالتين قسيم للأخرى والله أعلم وقد نبه على ذلك الشارح رحمه الله قال وقد كان إصلاحه سهلا بأن ينقل الأقوال الثلاثة متوالية يعني يقدم قوله وقيل بالحمل على اليسار على البيت قبله ويقول عوض قوله قبله وقيل باعتبار وقت السفر ما نصه وحاله إن علمت وقت السفر فالحكم باستصحابها دون نظر قال بل لو اقتصر على القول الأول ثم على مقتضى هذا البيت المصلح لكان كافيا ا هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت