فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1056

فصل فيما يجب للمطلقات وغيرهن من الزوجات من النفقة وما يلحق بها إسكان مدخول بها إلى انقضا عدتها من الطلاق مقتضا وذات حمل زيدت الإنفاقا لوضعها والكسوة اتفاقا وما لها إن مات حمل من بقا واستثن سكنى إن يمت من طلقا وفي الوفاة تجب السكنى فقد في داره أو ما كراءه نقد وخمسة الأعوام أقصى الحمل وستة الأشهر في الأقل ذكر في هذه الأبيات ما يجب للمطلقة من نفقة وكسوة ولها وللمتوفى عنها من السكنى ومدة الحمل يعني أن من طلق زوجته طلاقا بائنا فإن لها عليه الإسكان إلى انقضاء عدتها فتبقى في مسكنها الذي كانت تسكن فيه قبل طلاقها حتى تنقضي عدتها فإن كانت حاملا فلها مع السكنى النفقة والكسوة إلى أن تضع حملها

فإن مات الحمل أو وضعته ميتا أو حيا ثم مات سقط جميع ذلك فتسقط النفقة والكسوة بموت الحمل لأنهما له في الحقيقة وتسقط السكنى لخروجها من العدة بوضع حملها وعلى ذلك نبه بقوله إسكان مدخول بها إلى انقضا إلى قوله وما لها إن مات حمل من بقا فما نافية وضمير لها للمذكورات من السكنى والنفقة والكسوة

قوله واستثن سكنى إن يمت من طلقا يعني أن من طلق زوجته وأسكنها ثم مات في عدتها فإن سكناها لا تسقط بموته بل تستمر إلى انقضاء عدتها من الطلاق ولا تنتقل لعدة الوفاة لأن الفرض أن الطلاق بائن

ولما ذكر أن موت الحمل يسقط السكنى أمر باستثناء أي بإخراج السكنى إن مات المطلق وأن موته لا يسقطها وإلى هذا الفرع أشار الشيخ خليل بقوله واستمر إن مات على ما قرره عليه الشيخ ابن غازي رحمه الله تعالى من أن المراد واستمر المسكن للمطلقة إلى انقضاء عدتها إن مات المطلق في العدة قال في النوادر من كتاب ابن المواز قال مالك وللمبتوتة السكنى على زوجها في العدة ويحبس في ذلك ويباع عليه ماله أو يستيقن أن لا شيء له فيكون ذلك عليها

ولا تخرج وفيها أيضا من الكتاب المذكور قال مالك في المبتوتة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا وفيها أيضا قال محمد وإن طلبت الكسوة فذلك لها وينظر إلى قدر ما بقي من مدة الحمل فتعطى بقدر ذلك من الكسوة ثمنا قاله مالك وقال مالك والكسوة الدرع والخمار والإزار وليس الجبة عندنا من الكسوة قال ابن القاسم ونحن نقضي ههنا بالجبة وهذه المسألة كلها من العتبية من سماع ابن القاسم وفي النوادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت