فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1056

يعني أن الزوج إذا عجز عن النفقة يعني أو الكسوة بقوله في البيت الثاني يضرب له أجل شهرين أو ما يراه الحاكم كما يقوله في البيت الثالث فإذا انقضى الأجل المضروب ولم يجد ما عجز عنه فإن القاضي يطلق عليه ولذلك قال إن الطلاق ليس من فعل الزوج يعني بل من فعل الحاكم

وهذا إذا امتنع الزوج من التطليق فإن الحاكم حينئذ يطلق عليه وقيل يأمرها به فتوقعه وأما ابتداء فالزوج هو المأمور بالتطليق قوله ولاجتهاد الحكمين البيت يعني أن تعيين مدة الأجل المضروب في العجز عن الإنفاق أو الكسوة موكول إلى اجتهاد الحكمين ونظرهما فيقدر أنه بحسب ما يظهر لهما في كل نازلة نازلة فقول هذا الأول إشارة إلى الإنفاق والثاني إشارة إلى الكسوة وذكره باعتبار اللباس وأفاد بهذا البيت أن التحديد بالشهرين المذكورين في البيت الأول ليس لازما لا يعدل عنه بل هو من جملة الآجال التي هي موكولة إلى اجتهاد القضاة فيقدرونها بما يظهر لهم كما قال الناظم أول الكتاب ولاجتهاد الحاكم الآجال موكولة حيث لها استعمال وقوله وذاك من بعد ثبوت ما يجب البيت يعني أن ما ذكر من التطليق على المعسر بالنفقة إنما هو بعد ثبوت موجبه من العصمة وإعسار الزوج وعليه نبه بقوله وحال من طلب فإذا ثبت ذلك طلق عليه لكن بعد تلوم بقدر اجتهاد القاضي يعني وأما إن لم يثبت عسره فهو مأمور بأحد أمرين إما النفقة والكسوة وإما الطلاق وتلوم بالاجتهاد فهو كقول الشيخ خليل فيأمره القاضي إن لم يثبت عسره بالنفقة أو الكسوة أو الطلاق وإلا تلوم بالاجتهاد ثم طلق عليه فقوله وإلا أي وإن لم يكن ما ذكره من عدم ثبوت عسره وذلك بأن يثبت عسره فلا يؤمر حينئذ إلا بالطلاق إذ لا فائدة في أمره بما ثبت عسره وعجزه عنه فيطلق عليه لكن بعد تلوم يراه القاضي كما تقدم

وفي ابن الحاجب ويثبت لها حق الفسخ بالعجز عن النفقة الحاضرة لا الماضية حرين أو عبدين أو مختلفين ما لم تكن علمت فقره قبل العقد فيأمره الحاكم بالإنفاق أو الطلاق فإن أبى طلق عليه بعد التلوم وروي شهر وروي شهرين وروي ثلاثة أيام والصحيح يختلف بالرجاء ا هـ

أي فمن يرجى زوال فقره يتلوم له أكثر من غيره وقال الشارح يسوغ أن يزاد في الآجال في حق بعض الأزواج لمن يرجى له الوجد والسعة ولا يكون على زوجته كبير مضرة في البقاء معه لانتظار يسرته كما أنه ينقص منه لمن يرجى له شيء مع تضرر زوجته بالإقامة دون القيام بحقها بحسب اجتهاد القاضي في ذلك في إفراد المسائل وإنما التأجيل بالشهرين تقرير لما استمر عليه العمل من القضاة أكثر ما في حق عموم الناس

ا هـ

ثم قال ابن الحاجب وتطلق عليه لعدم القدرة على الكسوة ا هـ

التوضيح اللخمي وكذلك لو عجز عن الغطاء والوطء أشهب ويستأني في الكسوة الشهرين ونحوهما ا هـ

وفي ابن سلمون فمن ادعى العجز عن النفقة وكذلك عن القوت وعما يواري العورة من الكسوة وادعى العدم فلا يحبس حتى تقوم عليه شبهة يظهر بها لدده وعليه إثبات ذلك إن ناكرته الزوجة فإذا أثبت ذلك حلف أنه لا مال له وأن الذي يفرض عليه لا يقدر عليه فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت