فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1056

الأول أنه يعمل في المال والزوجة كالمفقود والأسير المتقدمين فلا يقسم ماله ولا تتزوج زوجته إلا بعد أجل التعمير والحكم بموته وإلى هذا أشار بقوله فالمشهور في ماله والزوجة التعمير القول الثاني أنه يضرب له أجل سنة بعد النظر والبحث عنه فإذا انقضت السنة ورث ماله واعتدت زوجته عدة الوفاة وهذا هو القول الذي اعتمده الشيخ خليل حيث قال وفي المفقود بين المسلمين والكفار تعتد بعد سنة بعد النظر وإلى هذا القول أشار الناظم بقوله وقد أتى القول بضرب عام ومبتدأ العام من حيث اليأس من خبره لا من حين قيام الزوجة وعلى ذلك نبه بقوله من حين يأس منه لا القيام فإذا انقضى العام وحكم بموته قسم ماله واعتدت زوجته عدة الوفاة وعلى ذلك نبه بقوله يقسم المال على مماته البيت فقوله على مماته أي على القول بتمويته إذ ذاك أي لا على القول الأول بتعميره وبهذا القول القضاء في بلاد الأندلس لمن مضى من الشيوخ فمن عمل بذلك فهو مؤتس ومقتد بهم ولما ذكر الناظم القول الأول بتعميره ذكر إثره بعض ما قيل في التعمير وأخبر أن فيه أقوالا لهم لكنه لم يحك منها إلا قولا واحدا وهو سبعون سنة وقال إنه أصحها وفي ابن الحاجب أن في مفقود المعترك بين المسلمين والكفار ثلاثة أقوال الأول أنه كالأسير لا تتزوج زوجته ولا يقسم ماله حتى يعلم موته أو يأتي عليه من الزمان ما لا يعيش إلى مثله والثاني أنه كالمفقود في أرض الإسلام في ماله وزوجته فيعمر في ماله ويضرب لزوجته أجل أربع سنين ثم تعتد كعدة الوفاة القول الثالث تعتد بعد سنة بعد النظر وهذا القول هو الثاني في النظم وعليه ذهب خليل كما تقدم ونقل في التوضيح عن ابن رشد أن في حد التعمير ستة أقوال اقتصر في مختصره على ثلاثة منها فقال وهو سبعون سنة واختار الشيخان ثمانين وحكم بخمس وسبعين ثم قال ومن بأرض المسلمين يفقد فأربع من السنين الأمد وباعتداد الزوجة الحكم جرى مبعضا والمال فيه عمرا لما تكلم على المفقود في أرض الكفر بقسميه أي في غير حرب أو في حرب تكلم هنا على المفقود في أرض الإسلام في غير حرب فأخبر أنه يفصل بين زوجته وماله فأما زوجته فيضرب لها أجل أربع سنين بعد العجز عن خبره ثم تعتد عدة الوفاة ثم تتزوج إن شاءت وأما ماله فلا يورث حتى يأتي عليه من السنين ما لا يعيش إلى مثله قال في الرسالة والمفقود يضرب له أجل أربع سنين من يوم ترفع ذلك وينتهي الكشف عنه ثم تعتد كعدة الميت ثم تتزوج إن شاءت ولا يورث ماله حتى يأتي عليه من الزمان ما لا يعيش إلى مثله ا هـ

فقوله وباعتداد الزوجة البيت يعني أن الحكم جرى في المفقود بأرض الإسلام مبعضا بسبب اعتداد الزوجة بعد الأربع سنين وحليتها للأزواج بعدها وتعميره في المال فلم يعمر في الجميع ولا ضرب له الأجل في الجميع بل عمر في المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت