فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1056

المائة تنبيه إذا بيع ما يجوز بيعه وما لا يجوز كثوب وخمر في صفقة واحدة فنقل في إيضاح المسالك في ذلك تسعة أقوال فسخ الجميع فسخ ما قابل الحرام وصحة ما قابل الحلال وثالثها الأقل يتبع الأكثر انظر بقيتها في ترجمة العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا قال رحمه الله والبيع والشرط الحلال إن وقع مؤثرا في ثمن مما امتنع وكل ما ليس له تأثير في ثمن جوازه مأثور والشرط إن كان حراما بطلا به المبيع مطلقا إن جعلا يعني أن البيع إذا وقع مصاحبا للشرط فإما أن يكون ذلك الشرط حلالا أو حراما

فإن كان حلالا ففيه تفصيل إن وقع مؤثرا في الثمن جهلا مثلا فهو ممنوع والبيع فاسد وإن لم يؤثر في ذلك فهو جائز والبيع صحيح والشرط معمول به وإلى هذين الوجهين أشار بالبيت الأول والثاني وإن كان الشرط حراما بطل به البيع مطلقا أي أثر جهلا في الثمن أو لا وإلى هذا الوجه أشار بالبيت الثالث فمثال الشرط الحلال المؤثر في الثمن جهلا أن يشترط البائع على المشتري أن لا يبيع ما اشترى منه ولا يهبه فنفس الشرط وهو كون المشتري يتمسك بما اشترى ولا يبيعه ولا يهبه حلال جائز

واشتراطه والدخول عليه ممنوع لأن البيع على هذا الشرط إنما يكون غالبا برخص ونقص عن ثمن ذلك المبيع لو لم يشترط ذلك في بيعه لما فيه من التحجير على المشتري ومقدار ما انتقص من الثمن لأجل ذلك الشرط مجهول والجهل في الثمن لا يجوز ويفسد به البيع ومثاله أيضا أن يشترط أحد المتبايعين على الآخر أن يسلفه دراهم طعاما مثلا فنفس المشروط الذي هو السلف جائز واشتراطه وانعقاد البيع عليه ممنوع لأنه إن كان السلف من البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت