فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1056

فإنما يبيع غالبا بأكثر من القيمة لأجل السلف

وإن كان من المشتري فإنما يشتري غالبا بأقل لأجل السلف أيضا ومقدار ما ازداد في الثمن أو انتقص بسبب الشرط مجهول والمجهول في الثمن ممنوع يفسد به البيع ولو تحققنا أن لا زيادة في الثمن ولا نقص لأن القاعدة أن الحكم إذا علل بعلة غالبة اكتفي بغلبتها عن تتبعها في كل صورة صورة إعطاء للنادر حكم الغالب قاله في التوضيح وعبارة ابن عرفة في ذلك الحكم المعلق بالمظنة لا يتوقف على تحقق الحكمة ا هـ

وعلل بعضهم المنع في المثال الثاني بأن السلف صار بسبب اشتراطه من جملة الثمن والانتفاع به مجهول ا هـ

وما عللنا به أظهر والله أعلم

والمنع في المثال الأول أشد لأن فيه زيادة على التأثير في الثمن علة أخرى للمنع وهي كون ذلك المؤثر من باب اشتراط ما يوجب الحكم خلافه لأن الحكم يوجب جواز تصرف المشتري فيما اشتراه على أي وجه شاء مما أباحه الشارع من بيع أو هبة أو غير ذلك فالتحجير عليه بأن لا يبيع ولا يهب شرط مناقض لمقتضى عقد البيع واشتراط مثله ممنوع ويفسد به البيع ومثال الشرط الحلال الذي لا يؤثر في الثمن اشتراط المشتري كون الثمن إلى أجل معين غير بعيد جدا

واشتراط البائع في الثمن المؤجل أو المعجل أن يعطيه فيه رهنا أو حميلا فإن ذلك كله جائز بنص الكتاب العزيز فلا يتوهم فيه أنه من الشرط المؤثر في الثمن وهذا شرط صحيح معمول به وهو مما لا يقتضيه عقد البيع ولا ينافيه وفيه مصلحة للبائع ويندرج في هذا القسم الشرط الذي يقتضيه عقد البيع كالرجوع بدرك العيب والاستحقاق ويعمل به ولو لم يشترط واشتراطه تأكيد ومثال الشرط الحرام من باع أمة رفيعة واشترط على المشتري أن لا يمنعها الدخول والخروج أو اشترط كونها مغنية أو باع دارا أو اشترط اتخاذها مجمعا لأهل الفساد فالشرط حرام

والبيع به فاسد وإذا فسد البيع بالشرط الحلال المؤثر في الثمن فأحرى أن يفسد بالحرام المؤثر في الثمن كالمثال الأول والثالث من هذا القسم فلا فرق في الشرط الحرام بين كونه مؤثرا في الثمن أو لا وعلى ذلك نبه بالإطلاق فقوله والبيع مبتدأ خبره مما امتنع والشرط عطف على البيع ويصبح نصبه على المعية والحلال نعت للشرط على الوجهين ومؤثرا حال من فاعل وقع العائد على الشرط وفي ثمن يتعلق بمؤثرا وجواب الشرط محذوف لدلالة الخبر عليه وهو مما امتنع وكل مبتدأ مضاف إلى ما وهي نكرة موصوفة واقعة على شرط أي كل شرط

وجملة ليس له تأثير صفة ما وجملة جوازه مأثور من المبتدأ والخبر خبر كل ومأثور أي مروي والشرط مبتدأ خبره جملة الشرط وجوابها ومر إن كان حراما بطلا به المبيع مطلقا وإن جعل حشو مستغنى عنه لأن معناه إن وقع وذلك هو فرض المسألة والمبيع فاعل بطلا وهو بمعنى البيع أو على حذف مضاف أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت