فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1056

من كون البائع لا حق له في المبيع وهذا هو بيع الفضولي المعروف أو له فيه حظ

ثم باع نصيبه ونصيب شريكه وإنما يكون هذا الوجه الثاني من بيع الفضولي إذا هجم أحد الشريكين أو الشركاء وباع نصيبه ونصيب غيره من غير أن يقع بين الشركاء تشاح ولا مخاصمة ولا اجتمعت شروط جبر الشريك على البيع

وأما بعد التشاح في الانتقال بالمشترك على الإشاعة ووجود أسباب البيع على الشريك فإن لأحد الشركاء على ما جرى عليه عمل المتأخرين بيع الجميع ثم يخير بقية الشركاء في ضم صفقة البيع فيعطون للبائع قيمة نصيبه وبين أن يبيعوا ويقبضوا الثمن من المشتري وليس هو من بيع الفضولي

وهذا هو المسمى في عرفنا ببيع الصفقة والمنصوص للقدماء أنهما إذا تشاحا ودعا أحدهما للبيع فيجبر على البيع من أباه فيبيعان معا لا أن لأحدهما الإقدام على بيع الجميع

ولبيع الصفقة شروط وتعرض فيه فروع وقد ذكرنا ما وقفنا عليه من ذلك آخر شرح لامية الفقيه سيدي علي الزقاق المسمى بفتح العليم الخلاق في شرح لامية الفقيه الزقاق وآخر ترجمة البيوع من تذييل المنهج المنتخب في قواعد المذهب للفقيه المذكور وغائب يبلغه ما عمله وقام بعد مدة لا شيء له وغير من في عقدة البيع حضر وبالمبيع بائع له أقر وقام بالفور فذا التخيير في إمضائه البيع أو الفسخ اقتفي وإن يقم من بعد أن مضى زمن فالبيع ماض وله أخذ الثمن إن كان عالما بفعل البائع وساكتا لغير عذر مانع لما ذكر حكم من بيع عليه ماله وهو حاضر ذكر هنا حكم من بيع عليه ماله وهو لم يحضر مجلس البيع ثم بلغه ذلك فذكر أنه إن ادعى البائع ذلك لنفسه وبلغ ذلك رب المال ولم يقم إلا بعد مدة فلا شيء له في ثمن ولا مثمون فضلا عن رد البيع وفسخه وإن أقر البائع بأنه إنما يبيع مال غيره فإن قام ربه بالفور فهو مخير في إمضاء البيع وفسخه وإن لم يقم إلا بعد أن مضى زمان فله أخذ ثمن شيئه والبيع ماض لا سبيل له إلى فسخه

فقوله ما عمله أي البائع من البيع يعني وادعى ذلك لنفسه بدليل قوله في البيت الثاني وبالمبيع بائع له أقر وفهم من قوله وقام بعد مدة لا شيء له أنه إن قام بالفور فلا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت