فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1056

لا شيء له بل له في النظر في إمضاء البيع وأخذ الثمن وفي رده وفسخه

وقوله وغير من في عقده البيع حضر مستغنى عنه بقوله وغائب يبلغه ما عمله إذ فرض المسألة كلها فيمن لم يحضر

وقوله وإن يقم من بعد أن مضى زمن هو مقابل قوله وقام بالفور

وقوله إن كان عالما بفعل البائع هو شرط في إمضاء البيع بعد مضي زمان فمفهومه أنه إن لم يعلم فله القيام وإن مضى زمان

وقوله وساكتا لغير عذر مانع لا بد من هذا القيد وهو كون سكوته من غير عذر من خوف على نفسه أو ماله

فإن كان لخوف فلا حكم لسكوته وله القيام طال الزمان أو قرب كما تقدم في البيع على الحاضر والله أعلم

وأشار بالأبيات إلى قوله في المفيد وكذلك إن باعه وهو غائب وهو يدعيه أيضا لنفسه فبلغ صاحب المال ذلك فلا يغير ولا ينكر ولا يشهد على ذلك عدولا ثم قام يطلبه بعد ذلك فلا سبيل له إلى ذلك ولا إلى ثمنه ا هـ

وإلى هذا أشار بالبيت الأول

وأشار بالبيت الثاني وما بعده إلى قوله في المفيد أيضا وإن قال أبيعك دار فلان وفلان غائب فتم البيع فيها

ثم علم الغائب بذلك في غيبته أو قدم فهو بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء فسخ البيع وأخذ ماله

ثم قال قال ابن بطال وقال أبو عمر أحمد بن عبد الملك في الرجل الذي لم يحضر البيع إذا علم وسكت يوما أو يومين أو ما قارب فإن له القيام ويفسخ البيع ما لم تكثر الأيام فيلزمه ا هـ وعلى ما نقل عن أحمد بن عبد الملك اعتمد الناظم ولم يعتمد على ما نقل في المفيد أيضا عن ابن زرب أنه سئل عن رجل بيع عليه ماله وهو غائب ثم علم بالبيع وسكت سنة أو سنتين ثم قام فيه فقال القيام له واجب وليس هو كمن بيع عليه ماله وهو حاضر للبيع فسكت ولم يغير فهذا ليس له غير الثمن والبيع لازم انتهى

ونقل أيضا قال قال ابن زرب إذا بيع عليه ماله ولم يحضر البيع فهو مخير في فسخ البيع أو أخذ الثمن ولا يضره سكوته لأنه يقول أردت أن أستخير الله فيه وأشاور نفسي وغيري

وإذا بيع عليه بحضرته وسكت فلا خيار له كما للذي لم يحضر البيع وليس له غير الثمن لأن سكوته رضا منه بالثمن ا هـ قال الشارح وفي جعل ابن زرب الخيار للغائب بعد علمه إلى السنة والسنتين إشكال فتأمله انتهى وإشكاله ظاهر والظاهر اللزوم إلا إن سكت لعذر وحاضر لواهب من ماله ولم يغير ما رأى من حاله الحكم منعه القيام بانقضا مجلسه إذ صمته عين الرضا والعتق مطلقا على السواء مع هبة والوطء للإماء يعني أن من وهب ماله أو تصدق به وسكت ولم يتكلم من غير عذر ولم يغير على فاعل ذلك حتى انقضى المجلس فلا قيام له ولزمه ذلك

ويعد سكوته رضا منه بذلك وقيامه بعد ذلك ندامة فلا يقبل منه وكذلك من أعتق رقيقه وهو حاضر

كيف كان العتق ناجزا أو لأجل وهو مراده بالإطلاق والله أعلم

وسكت فذلك والهبة سواء أي في اللزوم وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت