فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1056

منفعة وله اسمان القراض والمضاربة فالإجارة جنس وأخرج بالتجر الإجارة على غيره وقوله بجزء أي مشاع فلا يجوز أن يقول لك من الربح درهم أو نحوه وأورد عليه أنه غير مانع وغير جامع أما عدم منعه فإن القراض لا ينعقد بلفظ الإجارة فلو قال آجرتك على التجر في هذا المال بجزء من ربحه صدق عليه الحد وليس بقراض وأيضا لو آجره على التجر إلى أجل أو قارضه بعروض لم يكن قرضا صحيحا وأما عدم جمعه فإنه يجوز القراض على أن الربح كله لغيرهما أو لأحدهما وهو غير داخل في تعريفه

وأجيب عن عدم منعه بأن حقيقة القراض ما ذكره وكونه لا ينعقد بلفظ الإجارة شرط في الصيغة وكذا كونه لا يكون إلى أجل شرط في العمل وكذا كونه لا يكون بعرض شرط في المال والشرط لا يتوقف تصور الماهية عليه لأنه خارج عنها وعن عدم جمعه بأن الصورة المعترض بها إنما هي من باب التبرعات وإطلاق القراض عليها مجاز ا هـ

وعرفه ابن عرفة بقوله تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه لا بلفظ إجارة إعطاء مال من به يتاجر ليستفيد دافع وتاجر مما يفاد فيه جزءا يعلم هو القراض وبفعل يلزم يعني أن القراض هو إعطاء مال لمن يتجر به ليستفيد كل من دافعه وهو ربه والعامل الذي يتجر به مما يستفاد من ذلك المال ويربح فيه جزءا معلوما كنصف الربح لكل واحد أو الثلثان لرب المال والثلث للعامل أو بالعكس فإعطاء مبتدأ خبره جملة هو القراض وإعطاء مصدر أضيف إلى المفعول الأول وهو مال وكمل بالثاني وهو من ومما يفاد يتعلق بيستفيد ويفاد بمعنى يربح أو في بمعنى من أي يفاد منه وجزءا مفعول بيستفيد وجملة يعلم صفة لجزءا

قال في المعونة وصفة القراض أن يدفع الرجل مالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت