فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 1056

تقدم أن الإرفاق هو منافع تتعلق بالعقار وأخبر الناظم رحمه الله تعالى أن إرفاق الجار لجاره حسن أي مستحب بما جرت العادة من التسامح به وهو من مكارم الأخلاق الذي بعث عليه السلام لتتميمها وذلك كأن يعطيه مسقى أي موضعا للسقي يوصل منه الماء لسقي حائطه أو شرب داره مثلا أو يعطيه طريقا في أرضه ليتوصل منها إلى مثل ذلك أو يعطيه جدارا يغرز فيه خشبة ونحو ذلك من المرافق فإن حدت تلك المنفعة بزمان عمل على ذلك ووقف عنده وإن لم تحد فإنه يجري كالسلف فلا بد من ترك المرفق مقدار ما يرى أن ذلك يحسن بين الجيران أن يرفق إليه

قال في المنهج السالك والمرافق مندوب إلى بذلها والمسامحة فيها فيستحب لمن سأله جاره أن يغرز خشبة في جداره أن يجيبه إلى ذلك فإن أبى وشح لم يقض عليه به في مشهور المذهب وفي الوثائق المجموعة قال محمد بن أحمد فإن كان المرفق احتاج إلى حائطه حاجة مؤكدة كان ذلك له إذا كان قد مضى من الزمان قدر ما يرى أنه انتفع المرتفق بالتعليق تنبيه لفظ مسقى في النظم هو على وزن مفعل معتل اللام وهو يصلح للمصدر والزمان والمكان وإن كان فيها تداخل فيحتمل أن يراد به المصدر أي أرفقه بالسقي بما يفضل عنه من الماء المملوك له وأن يراد به المكان أي بمكان وموضع يوصل منه الماء لداره أو حائطه كما قلنا أولا وأن يراد به الزمان كأن يكون حقه أنه يسقي من أول النهار إلى الزوال فأرفقه بالسقي إلى العصر فصل في حكم الحوز والأجنبي إن يحز أصلا بحق عشر سنين فالتملك استحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت