فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1056

كمال التصرف المطلق ويخرج بالمنفعة تمليك الانتفاع لأن العارية فيها ملك المنفعة وهو أخص من الانتفاع لأن له أن يعير لمثله بخلاف الانتفاع وخرج بقوله مؤقتة تمليك المنفعة المطلقة كما إذا ملك العبد منفعة نفسه ووهبها إياه فإنه يصدق عليه ذلك وليس بعارية ولا يدخل الحبس بذلك لما قلنا من أن الحبس فيه ملك الانتفاع لا المنفعة على أنه لا يقال ذلك فيه بالإطلاق ولأنه غير مؤقت أيضا

وقوله لا بعوض أخرج به الإجارة لأنها بعوض ويعني بالتوقيت إما لفظا أو عادة ولا تدخل العمرى والإخدام لأن المراد العارية بالمعنى الأخص وأما بالمعنى الأعم فتدخلان انظر الرصاع وأما حدها اسما فهي مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بغير عوض ويأتي الكلام على الوديعة والأمناء إن شاء الله تعالى

وما استعير رده مستوجب وما ضمان المستعير يجب إلا بقابل المغيب لم تقم بينة عليه أنه عدم أو ما المعار فيه قد تحققا تعد أو فرط فيه مطلقا يعني أن من استعار شيئا فإنه يجب عليه رده لربه يعني بعد مضي ما يعار ذلك الشيء لمثله من الزمان وأشار بذلك لحديث العارية مؤداة أي يجب ردها وتأديتها لصاحبها بحيث لا يتركها المستعير عنده بعد أن قضى إربه منها حتى يأتي ربها إليها بل تكون مؤنة ردها على المستعير وهو الذي استظهر ابن رشد

قال في التوضيح فرع قال في المقدمات وأجرة حمل العارية على المستعير واختلف في أجرة ردها فقيل على المستعير وهو الأظهر وقيل على المعير أبو الحسن واختلف في علف الدابة المعارة فقيل على المعير وقيل على المستعير

ا هـ

وإلى هذا أشار بالشرط الأول ثم تكلم على ضمان الشيء المعار وأخبر أن المستعير لا يضمن العارية إلا في وجهين أحدهما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت