فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1056

عليه فيه وكذلك ما علم أنه بغير سببه كالسوس في الثوب صدقه فيه في كتاب محمد مع يمينه أنه ما أضاعه ولا أراد فسادا

وفي المقرب قلت لابن القاسم أرأيت من استعار شيئا من الحيوان فتلف عنده أيضمنه فقال قال مالك لا ضمان عليه إلا أن يتعدى أو يخالف إلى غير ما استعاره وفيه أيضا قلت له فمن استعار ثوبا فضاع عنده أيضمنه قال نعم وكذلك العروض كلها وهو قول مالك قال مالك ومن استعار شيئا من العروض فكسره أو أحرقه أو ادعى أنه سرق منه أو احترق فهو ضامن له وإن أصابه أمر من الله تعالى يعذر به وتقوم على ذلك بينة فلا ضمان عليه إلا أن يكون ضيع أو فرط ثم قال قلت لابن القاسم الرجل يستعير ما يغاب عليه مثل الفأس والمنشار فيأتي به مكسورا ويقول الكسر في الشيء الذي أعرتنيه فيه قال لا يصدق وهو ضامن

ا هـ

ببعض اختصار

فرع ما علم أنه بغير سبب المستعير كالسوس في الثوب يحلف ما أراد فسادا ولا ضيع ويبرأ وألحق التونسي النار بالسوس وقال اللخمي يضمن لأن الغالب أن النار لا تحدث إلا من فعله إلا أن يثبت أنه من غير فعله والسوس إنما يحدث من الغفلة عن اللباس وقرض الفأر لا يحدث إلا لأمر كان من اللباس من رائحة الطعام ونحوه انظر التوضيح وما قاله اللخمي ظاهر إلا في قرض الفأر والله أعلم

فرع ابن الحاجب وإذا اشترط إسقاط الضمان فيما يضمن أو إثباته فيما لا يضمن ففي إفادته قولان

والقول قول مستعير حلفا في رد ما استعار حيث اختلفا ما لم يكن مما يغاب عاده عليه أو أخذ بالشهاده فالقول للمعير فيما بينه ومدعي الرد عليه البينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت