فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1056

يعني أنه إذا اختلف المعير والمستعير في رد العارية فقال المعير لم تردها

وقال المستعير رددتها ففي ذلك تفصيل وهو أنه ينظر فإن كانت العارية مما لا يغاب عليه ولم يكن قبضها بإشهاد فالقول قول المستعير أنه ردها مع يمينه وإلى ذلك أشار بالبيت الأول وإن كانت مما يغاب عليه فالقول قول المعير أنها لم ترد سواء قبضها المستعير بإشهاد أو بغيره وكذلك ما لا يغاب عليه إذا قبضه بإشهاد فإن القول قول المعير أنها لم ترد وإلى ذلك أشار بالبيتين الأخيرين فقوله حلفا صفة لمستعير وألفه للإطلاق وفي رد أي على رد نحو ولأصلبنكم في جذوع النخل وألف اختلفا للتثنية أي المعير والمستعير وعادة منصوب على إسقاط الخافض وعليه يتعلق بيغاب وقوله أو أخذ بالبناء للنائب عطف على يغاب ومعنى فيما بينه أي ادعاه من عدم الرد ومدعي الرد هو المستعير

قال المواق في شرح قوله كدعواه رد ما لم يضمن ما نصه قال مطرف يصدق المستعير مع يمينه إذا ادعى رد ما لا يغاب عليه إلا إن كان قبضه ببينة فلا يصدق ا هـ

وانظر إذا ادعى رد ما يغاب عليه فإنه لا يصدق ويكون القول قول المعير مع يمينه عند ابن القاسم قال في كتاب محمد وسواء أخذ ذلك ببينة أو بغير بينة

قال ابن رشد فمن حق المستعير أن يشهد على المعير في رد العارية وإن كان دفعها إليه بلا إشهاد بخلاف الوديعة لأن العارية مضمونة بخلاف الوديعة

انتهى كلام المواق وهو ككلام الناظم فقها وترتيبا

والقول في المدة للمعير مع حلفه وعجز مستعير كذاك في مسافة لما ركب قبل الركوب ذا له فيه يجب والمدعي مخير أن يركبا مقدار ما حد له أو يذهبا والقول من بعد الركوب ثبتا للمستعير إن بمشبه أتى وإن أتى فيه بما لا يشبه فالقول للمعير لا يشتبه تعرض في الأبيات لاختلاف المعير والمستعير إما في قدر المدة التي وقعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت