فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1056

بسببه لا يقطع عنها نظره في الولاية اللهم إلا أن يكون هنالك من الأولياء من يتقدم على الأب فكذلك يتقدم على وصيه وفي طرر ابن عات انظر إذا رشد الوصي محجورته هل تسقط الولاية عنها أم لا قال ابن رشد رحمه الله لا أذكر في ذلك نص رواية والذي يوجبه النظر أن ولايته عليها في النكاح لا تسقط بتمليكها إياها من نفسها لأنه قد صار وليا من أوليائها بإقامة الأب إياه لها مقام نفسه فوجب أن لا تسقط ولايته عنها بما كانت تسقط به ولاية الأب عنها والأب لو رشدها لم تسقط بذلك ولايته عنها فكذلك هو فتدبر ذلك ا هـ ثم بحث الشارح مع ابن رشد في قوله لا أذكر في ذلك نص رواية انظر تمام كلامه وذلك في شرح قول الناظم في النكاح وإن يرشدها الوصي ما أبي فيها ولاية النكاح كالأب

وليس للمحجور من تخلص إلا بترشيد إذا مات الوصي وبعضهم قد قال بالسراح في حق من يعرف بالصلاح يعني أنه إذا مات الوصي وبقي من كان في حجره مهملا ولم يوص به إلى أحد ولا قدم عليه القاضي أحدا ذكرا كان أو أنثى فالمشهور أنه لا يخرج من الولاية إلا بالترشيد وقيل يخرج منها بموت وصيه إذا كان حسن النظر صالح الأحوال قال ابن سلمون واختلف في الذي يموت وصيه ولم يوص به إلى أحد ولا قدم عليه السلطان وصيا فقيل إنه إن كان حسن النظر لنفسه معروفا بالرشد فأفعاله كلها جائزة

وإن كان معروفا بالسفه فأفعاله كلها مردودة وهو قول ابن القاسم والذي جرت به الفتوى وعليه الشيوخ أن أفعاله كلها حكم من كان وصيه باقيا حتى يظهر رشده ويحكم بترشيده ا هـ وهذان القولان جاريان على قولي مالك وابن القاسم فمالك يراعي الولاية والأصل انسحابها حتى يرشد وهو القول الأول في النظم وابن القاسم يراعي حال المحجور من صلاح أو سفه ولا عبرة عنده بالولاية وهو القول الثاني وقد قلت في ذلك ليحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت