فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1056

المقتول بحرية أو إسلام بل يكون مساويا له فيهما أو أحط رتبة وشروط في المقتول وهو كونه مساويا للقاتل في الحرية والإسلام أو كون المقتول أرفع من القاتل كما تقدم ذلك كله في البيتين قبل هذا وإلى شروط المقتول هذه أشار الناظم بقوله زيادة لشرطه المستقدم ويزاد في شروط المقتول ما تعرض له في هذا البيت من كونه معصوم الدم فلا قصاص على قاتل من وجب عليه القتل بغيلة أو حرابة أو زنا بعد إحصان أو نحوها فليس على قاتلهم إلا الأدب لافتياته على الإمام ويستثنى من غير ذلك من وجب عليه القتل قصاصا فإنه معصوم الدم من غير مستحق دم مقتوله

قال في الجواهر الركن الثاني القتيل وشرط كونه مضمونا بالقصاص أن يكون معصوما والعصمة بالإسلام والحرية والأمان يتنزل منزلته والحربي مهدر دمه والمرتد كذلك

قال سحنون وكذلك من قتل زنديقا أو زانيا محصنا أو قطع سارقا قد توجه عليه القطع لأن هذه حقوق لا بد أن تقام ولا تخيير فيها ولا عفو فأما من عليه قصاص فمعصوم في غير حق المستحق فإن عدا عليه أجنبي فقتله فدمه لأولياء المقتول الأول

ويقال لأولياء المقتول الآخر أرضوا أولياء المقتول الأول وشأنكم بقاتل وليكم في القتل والعفو

فإن لم يرضوهم فلأولياء الأول قتله أو العفو ولهم أن لا يرضوا بما بذل لهم من الدية أو أكثر منها

ا هـ وإن ولي الدم للمال قبل والقود استحقه فيمن قتل فأشهب قال للاستحياء يجبر قاتل على الإعطاء وليس ذا في مذهب ابن القاسم دون اختيار قاتل بلازم تقدم أن الواجب في قتل العمد العدوان هو القصاص لا غير أو العفو مجانا بلا شيء هذا هو المشهور لمالك وابن القاسم واختاره ابن رشد وروى أشهب أن ولي المقتول مخير بين القصاص والعفو على الدية

وقال به واختاره اللخمي وينبني على القولين ما ذكره الناظم وذلك إذا عفا ولي المقتول على أن يأخذ الدية فأبى القاتل وبذل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت