فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 690

, نزيل مكة. صاحب التصانيف التي لم يصنف مثلها.

497-ككتاب (( الإشراف ) ) (1)

(1) - اسمه الكامل: (الإشراف على مذاهب العلماء) , وهو مختصر من كتابه الكبير (الأوسط في السنن والاجماع والاختلاف) , اختصر منه أسانيد الأحاديث والآثار, وأدلة المذاهب, قال (ابن خلكان) في (وفيات الأعيان) (4/207) : من كتبه المشهورة في اختلاف العلماء كتاب (الإشراف وهو كتاب كبير, يدل على كثرة وقوفه على مذاهب الأئمة) , وهو أحسن الكتب, وأنفعها, وأمتعها.اهـ, وقال الحافظ في (اللسان) (5/27) : وقد اعتمد على (ابن المنذر) جماعة من الائمة فيما صنفه في الخلافيات, وكتابه (الإشراف) من أحسن ما صنف في فنه.اهـ

-طبع منه كتاب (النكاح وكتاب الاستبراء) بتحقيق الشيخ (أبي أحمد صغير أحمد الأنصاري) عام 1402هـ, وطبع (كتاب الشفعة, وكتاب الغصب) سنة 1406 بتحقيق الشيخ (محمد نجيب سراج الدين) , ثم طبعا معا في (3) مجلدات , وهناك طبعة للكتاب في دار الفكر 1414 في (3) مجلدات باسم: (الإشراف على مذاهب أهل العلم) بتحقيق (عبد الله البارودي) , وطبع في مكتبة الغزالي سوريا ومكتبة دار الفتح قطر بمراجعة (محمد سعيد بيض) والطبعتان مأخوذتان عن الطبعة الأولى

-ومما فات المؤلف رحمه الله ذكره من الكتب المسندة في الخلاف الفقهي العالي:

-كتاب (التحقيق في أحاديث التعليق) للحافظ (أبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي) البكري الحنبلي المتوفى سنة 579هـ, وهو كتاب عظيم في بابه يذكر الأحاديث بأسانيده, ويورد المسائل الفقهية التي يتبناها, ثم يعرض لرأي المخالف,كل ذلك بذكر الأحاديث التي يعتمد عليها الفريقان, والكلام على رواتها وأسانيدها, بلغت أحاديث الكتاب (2072) , وقد وضعه في الأصل كالتخريج لأحاديث كتاب (التعليق) للإمام (أبي يعلى الفراء محمد بن الحسين) المتوفى سنة 526 هـ

-قال في أوله: بسم الله الرحمن الرحيم, أحمد الله على الإنعام المترادف, وأشكره على الإكرام المتكاثف, حمدا يقوم بشكر التالد والطارف, وشكرا يصدر من مقر بالفضل عارف, وكيف لا وبحر فهمي يهمي, وكم فهم واقف, وبصر بصيرتي في العلوم ينفي, في نقده الزائف, وأصلي على أشرف راكب وملب و طائف, محمد الذي شرع أحسن الشرائع, و وظف أزين الوظائف, وعلى كل من صحبه وتبعه خالفا لسالف, وبعد: فهذا كتاب نذكر فيه مذهبنا في مسائل الخلاف, ومذهب الخالف, ونكشف عن دليل المذهبين من النقل كشف مناصف, لا نميل لنا و لا علينا فيما نقول ولا نجازف, وسيحمدنا المطلع عليه إنه كان منصفا والواقف, ويعلم أنا أولى بالصحيح من جميع الطوائف, و الله الموفق لأرشد الطرق و أهدى المعارف, فصل: كان السبب في إثارة العزم لتصنيف هذا الكتاب أن جماعة من إخواني و مشايخي في الفقه, كانوا يسألوني في زمن الصبا جمع أحاديث (التعليق) وبيان ما صح منها, و ما طعن فيه, و كنت أتوانى عن هذا لشيئين, أحدهما اشتغالي بالطلب, والثاني ظني أن ما في التعاليق في ذلك يكفي, فلما نظرت في التعاليق, رأيت بضاعة أكثر الفقهاء في الحديث مزجاة, يعول أكثرهم على أحاديث لا تصح, ويعرض عن الصحاح, ويقلد بعضهم بعضا فيما ينقل, ثم قد انقسم المتأخرون ثلاثة أقسام: القسم الأول: قوم غلب عليهم الكسل, ورأوا أن في البحث تعبا و كلفة, فتعجلوا الراحة, واقتنعوا بما سطره غيرهم, والقسم الثاني: قوم لم يهتدوا إلى أمكنة الحديث, وعلموا أنه لا بد من سؤال من يعلم هذا, فاستنكفوا عن ذلك, والقسم الثالث: قوم مقصودهم التوسع في الكلام, طلبا للتقدم والرئاسة, واشتغالهم بالجدل والقياس, ولا التفات لهم إلى الحديث, لا إلى تصحيحه, ولا إلى الطعن فيه, وليس هذا شأن من استظهر لدينه, وطلب الوثيقة من أمره, ولقد رأيت بعض الأكابر من الفقهاء ويقول في تصنيفه عن ألفاظ قد أخرجت في الصحاح: لا يجوز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال هذه الألفاظ ويرد الحديث الصحيح, ويقول: هذا لا يعرف, و إنما هو لا يعرفه, ثم رأيته قد استدل بحديث زعم أن البخاري أخرجه, وليس كذلك, ثم نقله عنه مصنف آخر كما قال تقليدا له, ثم استدل في مسألة فقال: دليلنا ما روى بعضهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال كذا, رأيت جمهور مشايخنا يقولون في تصانيفهم دليلنا ما روى أبو بكر الخلال (1) بإسناده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودليلنا ما روى (أبو بكر عبد العزيز) بإسناده, و دليلنا ما روى (ابن بطة) بإسناده, و جمهور تلك الأحاديث في الصحاح, و في (المسند) , وفي (السنن) , غير أن السبب في اقتناعهم بهذا التكاسل عن البحث والعجب ممن ليس له شغل سوى مسائل الخلاف, ثم قد اقتصر منها في المناظرة على خمسين مسألة, وجمهور هذه الخمسين لا يستدل فيها بحديث, فما قدر الباقي حتى يتكاسل عن المبالغة في معرفته, فصل: و ألوم عندي ممن قد لمته من الفقهاء جماعة من كبار المحدثين, عرفوا صحيح النقل وسقيمه, و صنفوا في ذلك, فإذا جاء حديث ضعيف يخالف مذهبهم بينوا وجه الطعن فيه, وإن كان موافقا لمذهبهم سكتوا عن الطعن فيه, وهذا ينبيء عن قلة دين, وغلبة هوى, أخبرنا أبو الحسين بن عبد الخالق, قال أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف, قال أنبأنا محمد بن عبد الملك بن بشران, قال حدثنا علي بن عمر بن الدارقطني, قال حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد, قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد السكوني, قال سمعت أبي قال سمعت وكيعا يقول: أهل العلم يكتبون ما لهم و ما عليهم, و أهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم, وهذا حين شروعنا فيما انتدبنا له من ذكر الأحاديث, معرضين عن العصبة التي نعتقدها في مثل هذا حراما, ولو ذكرنا كل حديث بجميع طرقه,وأشبعنا الكلام فيها لطال ومل, وإنما هذا موضوع للفقهاء, وغرضهم يحصل مع الاختصار, و للمحدثين فيه يد بقليل من البسط و الأسانيد, والله الموفق

-طبع كتاب (( التحقيق ) )في دار الكتب العلمية 1415هـ في مجلدين بتحقيق (محمد حسن إسماعيل) و (مسعد عبد الحميدالسعدني) , وعدد أحاديثه ( 2072) حديثا

-وللكتاب (مختصر) للحافظ (أبي عبد الله الذهبي) , طبع في مكتبة الباز مكة 1422هـ بتحقيق (رضوان جامع رضوان) في مجلدين

(مختصر) آخر للشيخ (برهان الدين إبراهيم بن علي الحنفي) المعروف (بابن عبد الحق الدمشقي) المتوفى سنة 744هـ

-وقد هذبه واختصره أيضا الحافظ (شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن قدامة المقدسي) الحنبلي تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق) طبع في دار الكتب العلمية 1419هـ في (3) مجلدات بتحقيق (أيمن صالح شعبان) قال في مقدمته: بسم الله الرحمن الرحيم, اللهم صل على وسلم على محمد وآله, الحمد لله نحمده ونستعينه, ونستهديه و نستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, و أشهد أن محمدا عبده ورسوله, وعلى آله وسلم تسليما كثيرا, أما بعد: فهذا كتاب أذكر فيه المسائل والأحاديث التي ذكرها الشيخ الإمام العلامة الحافظ أبوالفرج بن الجوزي رحمه الله في كتاب ( التحقيق ) محذوفة الأسانيد في الغالب منه إلى مؤلفي الكتب من الأئمة الحفاظ, كالإمام أحمد, والبخاري, ومسلم, والترمذي, والنسائي, والدراقطني, وغيرهم, ثم أتبعها بزيادات مفيدة, من ذكر من روى الحديث, أو صححه, أو ضعفه, وذكر بعض علل الأحاديث, والتنبيه على أحوال رجل سكت عنهم المؤلف, وهم غير محتج بهم, أو محتج بهم تكلم فيهم, وهم صادقون محتج بهم, ورجال وثقهم في موضع, وضعفهم في موضع آخر, وغير ذلك من الزيادات المحتاج إليها, و ذلك على وجه الإختصار في الغالب, و أكتب في أول الزيادة ( ز ) بالأحمر, وآخرها دائرة ( o ) بالأحمر أيضا , لكي يتميز من كلام المؤلف, وسميته كتاب: (تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق) , والله أسأل أن ينفع به, إنه قريب مجيب, و ما توفيقي إلا بالله, عليه توكلت, وإليه أنيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت