قال (الذهبي) : وهو يدل على حفظه وقوة فهمه، لكنه تعنت في أحوال رجال فما أنصف, بحيث أنه أخذ يلين (هشام بن عروة) ونحوه اهـ
وقد تعقب (( كتابه ) )هذا في توهيمه (لعبد الحق) تلميذه الحافظ الناقد المحقق (أبو عبد الله محمد بن الإمام يحيى بن المواق) في كتاب سماه: بكتاب:
1246- (( المآخذ [ أ / 134 ] الحفال السامية عن مآخذ الإهمال في شرح ما تضمنه كتاب بيان الوهم والإيهام من الإخلال والإغفال وما انضاف إليه من تتميم وإكمال ) ) (1)
تعقبا ظهر فيه كما قاله الشيخ (القصار) إدراكه و نبله, وبراعة نقده, إلا أنه تولى تخريج بعضه من المبيضة, ثم اخترمته المنية, ولم يبلغ من تكميله الأمنية، فتولى تكميل تخريجه مع زيادة تتمات
-وكتب ما تركه المؤلف بياضا (أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن رُشيد السبتي) (2) الفهري المالكي ، صاحب
(( الرحلة ) )المشهورة، في ست مجلدات، و غيرها من التصانيف، وتوفي سنة إحدى أو اثنتين و عشرين وسبعمائة .
و (ابن المواق) هذا غير (محمد بن يوسف المَوّاق) شارح (( مختصر خليل ) )خلافا لما قد يتوهم، وجلالة (عبد الحق) لا تخفى, فقد اعتمده ألفاظ في التعديل و التجريح, ومدحوه بذلك كالحافظ (ابن حجر) وغيره.
وأما الفقهاء: (كابن عَرَفة) , و (خليل) , و (ابن مرزوق) , و (ابن هلال) , وغيرهم فاعتمدوه من غير نزاع بينهم بل اعتمدوا سكوته عن الحديث لأنه لا يسكت إلا على الصحيح والحسن، كعادة (ابن حجر) في (( فتح الباري ) )فإنه لا يسكت إلا على ذلك كما نص عليه في (( مقدمته ) ).
(1) - واسمه أيضا: (بغية النقاد النقلة فيما أخل به من كتاب البيان وأغفله, أو ألم به فما تممه أو أكمله) , وطبه بهذا الإسم في مكتبة أضواء السلف الرياض 1425هـ بتحقيق (محمد خرشافي) في (3) مجلدات
(2) - مصادر ترجمته: (الدر الكامنة) 4/111, (الوافي بالوفيات) 4/284 , (بغية الوعاة) 85 , (ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي) 355 , (أزهار الرياض) 2: 347