فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 100

الأمر الذي يخلق حتى المزيد من الفرص لفرع تنظيم القاعدة في العراق. [1] وخارج العراق، من المحتمل أن تُغذي الشبكات اللوجستية التابعة لجماعة القاعدة في العراق العنف في ساحات الجهاد المتصاعدة. وألمر الأكثر ترجيحًا هو أن موارد الجماعة سيتم توزيعها حيث يمكن نقلها بسهولة اكثر بدلًا من أن يتمَّ ذلك بصورةٍ صارمة وفقًا للاحتياجات الاستراتيجية لقيادة القاعدة العُليا. وتَتَضَمَّن الاحتمالات الواضحة لبنان واليمن والصومال، التي هي سهلة الوصول لها نسبيًا من مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يأتي منها معظم المقاتلين الأجانب. ومن المحتمل أن يكون السفر إلى باكستان أكثر صعوبة بكثير ويتطلب شبكات مختلفة بصورة كبيرة عن تلك المستخدمة في تسهيل السفر إلى العراق. وعلى الرغم من ذلك، فإن المعركة في باكستان محورية للغاية لمعركة القاعدة على المدى الطويل لدرجة أنها ستتلقى مما لا شكَّ فيه بعضًا من تدفقات المقاتلين الأجانب الذين كانوا مخصصين فيما سبق للعراق.

فرع تنظيم القاعدة في العراق والإعلام:

حتى مع أن فرع تنظيم القاعدة في العراق تعرّض لانتكاساتٍ دراماتيكية على يد متمردي العشائر والجيش العراقي والقوات الأمريكية، فقد احتفظت بقدرتها على إيصال رسالتها عبر شبكة الإنترنت. وعلى الرغم من ذلك، فإن العمليات الإعلامية التي يقوم بها التنظيم قد عانت أيضًا فيما ضَعفت الجماعة، وقد واجهت المزيد من المنافسة على شبكة الإنترنت من جماعات المتمردين العراقيين الأخرى. والتحدي الذي يمثله المتمردون الآخرون للتنظيم في العراق يفرق بصورةٍ واضحة بين القتال في العراق وبين التجارب الجهادية السابقة حين لم يشعر المقاتلون المحليون بأية حاجة لأن يقولوا قصتهم لبقية العالم. وقد كان هذا شديد الأهمية في جهاد ثمانينات القرن العشرين في أفغانستان. وبدلًا من رواة القصص، فقد تَمَكَّن بعض الجهاديين مثل أسامة بن لادن وعبد الله عزّام من خلق أسطورة جهاد في أفغانستان أكّدَت على الاعتقاد الأيديولوجي وقللت من شأن الدور الذي لعبه الأفغان المحليون. وتكنولوجيا الانصالات الحديث التي استُخدَمَت ببراعة من قِبَل الجهاديين طيلة عقدٍ من الزمن، استُخدَمَت في نهاية المطاف ضد جماعة القاعدة في العراق من قِبَل منظمات التمرد المحلية. وهذا الحافز الفعّال يخلق كُلًّ من فرص ومخاطر للتنظيم في العراق وقدرة الجماعات المحلية على أن تقوم بالعمليات بفاعلية على شبكة الإنترنت تخلق فرصًا لتمكين الحلفاء، لكنها أيضًا تعني أن الجماعة في العراق لم تعد فيما بعد الجماعة المتمردة الوحيدة التي تتحدث لجمهور مستمعين عالمي. وهذا شيءٌ شديد الأهميّة لأن الجهاديين كانوا قد تمكنوا منذ فترةٍ طويلة أن يرووا قصة الجهاد حتى كان لديهم تأثيرٌ طفيف في ساحة المعارك. إن تعدد الدعاية يُضعف قدرة القاعدة في رواية الصص، وهذا يقوّض الرسالة الكلية للقاعدة فيما يتعلق بالنضال العابر للحدود القوميّة.

(1) سام داغر ( Sam Dagher) ، الولايات المتحدة تتوقع حربًا طويلة لإخراج القاعدة من الموصل، كريستيان ساينس مونيتور، 12 مارس/آذار 2008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت