فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 100

مع أن فرع التنظيم القاعدة في العراق تمَّ إضعافه بشكلٍ دراماتيكي، فإنه سوف يؤثر على مستقبل العراق وسوف يلعب دورًا في الحملة العالمية للقاعدة. يوجد الكثير من الدروس التي سيتم تعلمها من ضعف القاعدة، وهذه الدروس لها صلةٌ بكُل من المعركة ضد القاعدة في العراق والمعركة ضد عمليات القاعدة في أماكن أخرى. والتوصيات المقدمة أدناه تسعى لتسليط الضوء على الفُرص لإضعاف جماعة القاعدة في العراق، ليس هذا فقط لكن لاستهداف العناصر الأخرى في القاعدة. وسف تتعلم القاعدة الدروس المستفادة في العراق لتطبقها في أماكن أخرى؛ وينبغي على الولايات المتحدة أن تفعل ذلك أيضًا. إلا أنه من الخطر تطبيق الدروس المستفادة من العراق على المعارك ضد القاعدة في أماكن أخرى دون أخذ سياق وديناميكيات التنظيم المحلي في الاعتبار. والبيئات الثقافية والسياسية وضعت العوامل لكل من أهجاف الولايات المتحدة والأدوات التي يمكن استخدامها بصورةٍ فعّالة لتحقيق تلك الأهداف. وعلاوةٌ على ذلك، لم تكن جماعة القاعدة في العراق هي النموذج الأول لحقوق الامتياز التي تمنحها القاعدة؛ وبصورةٍ عامة، كانت أكثر طموحًا بكثير من خلايا القاعدة الأخرى. وبينما حاولت الجماعة في العراق أن تخلق نظامًا سياسيًا جديدًا وتُهيمن عليه، فإن معظيم امتيازات القاعدة أفضل في تشكيل المجتمع وفي التعلم من أجل العمل بداخل النُظم السياسية والعشائرية القائمة.

تأكيد التوقعات السياسية الواقعية لكل الأحزاب في العراق:

ومع أن انتخابات يناير/كانون الثاني 2009 كانت ناجحةً بصورةٍ عامة، فهي توضح مخاطر العملية الانتخابية في ديمقراطية هشّة وغير مكتملة. وفيما تنضج العملية الانتخابية العراقية، فإنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تضع توقعات واقعية للأحزاب السياسية، ولا سيما أحزاب المعارضة. فالديمقراطية تعتمد على استعداد الأحزاب على أن تخسر بصورةٍ سلمية.

تطبيق الدروس المناسبة ووضع التوقعات المناسبة في أفغانستان وباكستان:

كثير من الديناميكيات التي قوّضت فرع تنظيم القاعدة في العراق سيكون لها تأثيرٌ أقل في أفغانستان، وهو الأمر الذي سيجعل القاعدة هناك أكثر ديمومة وثباتًا. أولًا؛ والأكثر أهمية، الجماعة لديها ملاذٌ آمنٌ نسبيًا في باكستان وقد كانت تدمج نفسها في النسيج الاجتماعي هناك لمدة عشرين عامًا. ثانيًا؛ تبدو القاعدة في أفغانستان وباكستان راضيةٌ بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت