أدّت مبالغات جماعة القاعدة إلى تنفير حتى أقرب حلفائها. في عام 2003، جَسَّدَت جماعة أنصار السُنّة الوحدة بين الجهاديين والقوميين حين تمَّ إنشاؤها بواسطة اتحاد من الجهاديين الأكراد، وبصورةٍ عامة من العرب السُنّة الأكثر قومية. لكن في أبريل/نيسان 2007، تَخَلَّت مجموعةٌ من الأعضاء الأقل صداقة للجهاديين عن جماعة أنصار السُنّة وتَبَنَّت اسم «اللجنة القانونية لأنصار السُنّة» [1] وقد أدّت الخلافات بداخل أنصار السُنّة حول كيفية الرد على هجمات جماعة القاعدة في العراق على أعضائها إلى تفكيك المجموعة. مع أن هذه المنظمات كانت متحالفةً، يبدو أن أعضاء جماعة القاعدة في العراق استهدفوا بعض أعضاء أنصار السُنّة، ويُفترض أنهم الأعضاء الذين كانوا أكثر قومية. في أواخر عام 2006 وأوائل عام 2007، تبادل أبو أيوب المصري الأمير السابق لجماعة القاعدة في العراق، والذي يَشغَل رسميًا منصب وزير الحرب في دولة العراق الإسلامية، وأعضاء من جماعة أنصار السُنّة تبادلا الرسائل حول التوتر المتصاعد بين جماعاتهم. [2]
الخطاب الأول الموجّه إلى أبو حمزة (كنية أبو أيوب المصري هي أبو حمزة المهاجر) كان مهذبًا نسبيًا:
"أخي العزيز، لقد بلغت أخطاء ميدان القتال إلى النقطة التي أصبحنا فيها ضجرين. ويؤسفني أن أقول إن جماعتك لها النصيب الأكبر [ ... ] لقد أصبحت هذه المسألة هامةً جدًا وحرجةً للغاية ولا سيما حين يتعلق الأمر بسفك الدماء.؟ إن افتراضي هو أن هذه المسائل ليست مقبولةً بالنسبة لك، وأملنا هو أن تستطيع أن تفعل شيئًا ما في هذه المراحل النهائية. [3] "
وهناك بعض الخطابات الأخرى التي يبدو أنها تُشير إلى أن جماعة القاعدة في العراق أجرت مناقشاتٍ حول الانضممام إلى دولة العراق الإسلامية التابعة للقاعدة، وهو أمرٌ معقول في ضوء إصرار جماعة القاعدة في العراق على توحيد حركات التمرد السُنيّة تحت راية دولة العراق الإسلامية. [4] وربما تكون جماعة القاعدة في العراق قد حاولت التعامل بقوة مع أنصار السُنّة عن طريق قتل الأعضاء الأكثر عَلمانية فيها. بغض النظر عن السبب، فإن العلاقة بين جماعة القاعدة في العراق والعناصر الأقل جهاديةً في أنصار السُنّة يبدو أنها قد بلغت ذروتها في يناير/كانون الثاني من عام 2007، حين أصدرت اللجنة القانونية لأنصار السُنّة التي لم تكن معروفةً من قبل خطابًا تطالب فيه جماعة القاعدة في العراق تفسير قتل بعض أعضائها:
"لقد قام أفرادكم بعمليات خطف وتعذيب وقتلٍ للأفراد من مجموعتنا وفي عددٍ من المناطق، مع معرفتهم الكاملة بأنهم كانوا من جماعة أنصار السُنّة [ ... ] وأَحدَث الحوادث التي تشبه ذلك كانت حين قامت مجموعةٌ من جماعتكم"
(1) الشيخ عبد الوهاب بن محمد السلطان، أنصار السُنّة وكل المرتبطين بها يُعلنون انسحابهم من الجماعة، 9 أبريل/نيسان 2007
(2) انظر وثائق هارموني ( Harmony) : NMEC?2007?636885, NMEC?2007?636880, NMEC?2007?636888, NMEC?2007? 636892, MNFT?2007?636898. NMEC = المركز الوطني لاستغلال الإعلام
(3) وثيقة هارموني ( Harmony) : NMEC-2007 - 636885، وبعض من هذه المراسلات مؤرخة؛ لكن البعض الآخر غير مؤرَّخز والخطاب الأخير من اللجنة القانونية لأنصار السُنّة إلى أبو حمزة المهاجر يصف نطاق المراسلات الخاصة التي تَمَّت في الماضي، لذا من الممكن إعادة ترتيب تسلسل الأحداث، إلا أن هذا التسلسل ليس واضحًا بالكامل.
(4) وثائق هارموني ( Harmony) : NMEC?2007?636880, NMEC?2007?636888, NMEC?2007?636892