وقد وضحت مناقشة أبو تراب الجزائري لمشاكل القيادة وصعوبات الاتصال من خلال سلسلة من المراسلات التي كتبها أحد قادة دولة العراق الإسلامية في حي العامرية ببغداد وهو أبو الحسن سفير إلى قيادته أثناء نوبة من القتال بين دولة العراق الإسلامية والجيش الإسلامي في العراق. وقد استمرَّ القتال عدة أيام أواخر شهر مايو/أيّار وبداية شهر يونيو/حزيران 2007 بعد أن واجه مقاتلو دولة العراق الإسلامية قائد الجيش الإسلامي في مسجد محلي وقاموا بقتله. [1] وفي المقابل، قتل الجيش الإسلامي عددًا من مقاتلي دولة العراق الإسلامية لكنهم لم يُسلموا جثثهم على الفور لقيادة دولة العراق الإسلامية حين توقف القتال. [2] والإهانة المتصورة أطلقت مفاوضات غاضبة حاول خلالها أحد المقاتلين من جيش المجاهدين، الذي هو حليف للجيش الإسلامي في جبهة الجهاد والإصلاح أن يتوسّط بين دولة العراق الإسلامية والجيش الإسلامي. [3] لكن حين طلب الشخص المشارك في الحوار مهلة لمدة يومين لإرجاع الجثث؛ عرض قائد دولة العراق الإسلامية ثلاثين دقيقة. [4] وخطاب أبو الحسن سفير الأول إلى قادته المؤرّخ 31 مايو/أيّار 2007، يحول الجيش الإسلامي إلى شيطان ويحاول أن يُبرر العنف. وهو أيضًا يلعب بالورقة الكلاسيكية الخاصة بقائد على الأرض يفهم الوضع أفضل من قيادته:
"نحن في بغداد ندرك الطبيعة الحقيقية للجيش الإسلامي وقيادته، وكيف يحيكون مؤمرات مفتوحة وأكمنة فاضحة ... نحن في بغداد نرغب أن نظهر للإمارة المباركة أننا نفهم السياسة الشرعية والشريعة الإسلامية لدولتنا في التعامل مع الجماعات الأخرى ... وهم لم يُطيعوا الحُكم الشرعي ولا الشريعة. ولم يَجنَحوا للسلم. ولم يعترفوا بجرائمهم. بدلًا من ذلك، جلسوا في بيوتهم بعد أفعالهم وفظائعهم الدنيئة، لذا فإن كل ما نستطيع أن نفعله هو أن نطلب المعونة - معونة الله -. وقد ناقشنا وضعنا مع بعضنا البعض وأخذنا بزمام الأمور بأيدينا. [5] "
ووفقًا لخطابات دولة العراق الإسلامية والتقارير الإعلامية، فقد كانت دولة العراق الإسلامية ناجحةً في البداية ضد الجيش الإسلامي في العراق في منطقة العامرية، حيث أجبروهم على الخروج من عدة مساجد. وقد أوردت عدة منافذ إعلامية أن مقاتلي الجيش الإسلامي في العراق قد حصلوا على تعزيزات من المتمردين من كتائب ثورة العشرين، وهو
(1) ريتشارد أوبل ( Richard Oppel) ، عدد الجثث مجهولة الهوية التي عُثر عليها في بغداد ارتفع بصورةٍ حادّة في شهر مايو/أيّار، صحيفة نيويورك تايمز، 1 يونيو/حزيران 2007
(2) وثيقة هارموني ( Harmony) :NMEC?2007?637011 ، هذه الوثيقة تحتوي على ثلاث رسائل موجزة منفصلة، والرسالة الأخيرة فقط هي الموقَّع عليها من قِبَل أبو الحسن سفير. من المحتمل أنه كان مسؤولًا عن تنسيق أنشطة خلايا منطقة العامرية مع القادة الأعلى في دولة العراق الإسلامية، لكن لا يوجد دليل على أنه كتب هذه الخطابات الثلاث.
(3) المصدر السابق
(4) المصدر السابق
(5) المصدر السابق