فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 100

تدرب قادة جدد وتوصل الإرشاد المنتظم من كبار القادة إلى قادة العمليات الجدد. والأفعال المعزولة ضد وظائف ونظم محددة في شبكة القاعدة، حتى إذا كانت قوية وفعّالة، من غير المُرَجَّح أن تُحقق التأثير الاستراتيجي. فالتحرك المُنَسَّق هو أمرٌ شديد الأهمية.

اذكروا قصة القاعدة بأمانة وبصورة شاملة:

إن ادعاء القاعدة بالقيادة السياسية هو أسوأ أعدائها. وبدلًا من التقليل من شأن طموحات القاعدة أو وصفها من حيث علاقتها بالأهداف الأمريكية، من الحكمة أن تتعامل الولايات المتحدة معها بأمانة وبطريقة مباشرة بقدر المستطاع. وبدلًا من ذكر الملاحظات المبتذلة عما تريد القاعدة أن تدمره، ينبغي على الولايات المتحدة أن تقضي وقتًا أطول في وصف ما تريد القاعدة أن تبنيه: ديكتاتورية دينية تسحق العادات وهياكل السلطة المحلية، ولا تتعرض لأية معارضة، وتفرض إرادتها عن طريق القتل الوحشي لكل من يعارضونها. إن الحقيقة هي أولى خسائر الحرب، وأحيانًا تكون غير ملائمة للمصالح الأمريكية على المدى القريب، لكنها أسوأ أعداء القاعدة.

والمعلقون الأمريكيون يميلون لأن يبالغوا في الدور المحوري للقوات الأمريكية في تدمير شبكة القاعدة في العراق. وهذا خطأ. صحيح أن القوات ألمريكية لعبت دورًا هامًا في تدمير شبكة القاعدة في العراق. إلا أن قصة سقوط شبكة القاعدة في العراق هي قصة عملية وأرضية أكثر مما توصف في العادة. وهي في أغلبها قصة العشائر المحلية التي ضجرت من الأجانب الذين كانوا يمارسون الإملاءات عليها. وقد فعلت القوات الأمريكية ما كان ينبغي أن تفعله بالضبط في مثل هذه الظروف؛ حيث سهلت من ضعف تنظيم القاعدة في العراق عن طريق قتل وأسر الوعماء الرئيسيين، وتعطيل عملية الاتصالات واللوجستيات، وإعطاء العشائر المحلية طريقًا مشروعًا للمشاركة السياسية. لكن رفض السكان السُنّة المحليون لتنظيم القاعدة في العراق هو الذي دَمَّر الثقة بهذا التنظيم وأدّى إلى إضعافه. فقد كانت مخاوفهم عميقةً وعادية: تتراوح من الغضب من التطرف الأيديولوجي لفرع التنظيم في العراق إلى الاستياء من احتكار فرع التنظيم لشبكات التهريب المحلية. والأكثر أهمية، لإغن القصة الحقيقية لرفض السكان السُنّة المحليين لفرع التنظيم هناك هو أمرٌ أكثر قيمة للولايات المتحدة في حربها طويلة الأمد ضد الجهاديين من المنافع الأنية التي يتم الحصول عليها من الادعاء بتحقيق نصرٍ أمريكي على شبكة القاعدة في العراق.

تمكين المتمردين المناوئين للقاعدة من أن ينافسوا العمليات الإعلامية للقاعدة:

أدّى تواجد السُنّة العراقيين على الإنترنت إلى إلحاق ضررٍ بالغ ليس فقط بفرع التنظيم هناك، لكن بشبكة القاعدة الأوسع التي استثمرت نجاح شبكة القاعدة في العراق. وعن طريق توضيح النواقص الأيديولوجية والعملية للجماعة في العراق، قوّض هؤلاء المتمردون الحجج الجوهرية للقاعدة بأنها تدافع عن المسلمين الحقيقيين في أيِّ مكان. وينبغي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت