فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 100

اغتالت قائدًا من عشيرة الربيعي و 65 شخصًا آخرين بسبب عملهم لحساب الحكومة العراقية. [1] وكانت عشيرة الربيعي مرتبطةً بصورةٍ وثيقة بجيش المجاهدين، ولا سيما بعدما أصبح أمير العشيرة هو المستشار الرئيسي لجيش المجاهدين فيما يتعلّق بأمور الشريعة. وقد استخدم آل الربيعي جيش المجاهدين لكي يطلبوا إنزال العقوبة على دولة العراق الإسلامية ولإقامة المتاريس على الطرقات للقبض على أعضاء دولة العراق الإسلامية. وبعد ذلك أمرت دولة العراق الإسلامية بفرض حظر تجوُّل وحددت «يوم محكمة» لتسوية المسألة. ووفقًا للقائد المحلي، فإن جيش المجاهدين هاجم دولة العراق الإسلامية بدلًا من أن يُسويّ المشكلة من خلال المفاوضات وفقد 12 من جنوده. [2]

والانفصال بين التصريحات العلنية وأفعال دولة العراق الإسلامية يُشير إلى أن قيادة دولة العراق الإسلامية لم تفهم بصورةٍ كاملة طبيعة ردة الفعل السُنيّة ضدهم. وقد كانت توجد عدة تفسيرات لهذه المشاكل. أولًا؛ الولايات المتحدة والشبكة العشائرية كانت تُضيّق الخناق على مُقاتلي دولة العراق الإسلامية، وهو الأمر الذي لا بُدَّ أنه جعل الاتصالات الواضحة أمرًا أكثر صعوبة. فمجرد حقيقة أن وثائق دولة العراق الإسلامية الداخلية من تلك الفترة هي الآن في قواعد بيانات الولايات المتحدة وليس في أيادي القاعدة هي دليلٌ على هذه الحقيقة. ثانيًا، كان لأبو أيوب المصري أسلوب قيادة أكثر محافظة مقارنة بسابقه أبو مصعب الزرقاوي الذي كانت لديه مقاربة علمية شهيرة نحة منظمته وكان متواجدًا باستمرار في الإعلام. وفي وقتٍ مُبكّر من عام 2008، أجرت صحيفة العرب القطرية مقابلةً مع أبو تراب الجزائري، القائد الجزائري لدولة العراق الإسلامية في سامرّاء، أوضح فيها لماذا كانت دولة العراق الإسلامية تفقد الدعم وبدا أنه يُلقي باللائمة على القيادة الحالية للجماعة:

"... أُفضل عدم الخوض في ذلك، لكن يمكن أن أقول لك إنه قد تمَّ ارتكاب عدة أخطاء في تلك المناطق من جانب جنودنا، هناك ما أدّى إلى هذا الوضع، الذي لم نكن نتوقعه، وللأسف ما كان هذا ليحدث إذا كان الشيخ أبو مصعب [الزرقاوي] ما زال حيًّا. [3] "

ومع أن أبو تراب الجزائري أنكر لاحقًا أنه كان يقصد أن يعني ضمنًا أن القيادة الحالية لدولة العراق الإسلامية كانت مسؤولةً عن إخفاقات التنظيم، لكنه لاحقًا اعترف أن قد حدث"تباهٍ وفخرٌ بالدم"بسبب دولة العراق الإسلامية وأن عدم القدرة على إيصال الإرشاد بفعالية ساهم في العنف غير المفيد:

"للأسف، نعم، من جانب الشباب المدفوع الذي لم يكن مُسَيطرًا عليه بواسطة أي قيود من الشريعة الإسلامية. وقد دعمت هذا صعوبة الاتصال بين اخلابا والفصائل ... [4] "

(1) المصدر السابق

(2) المصدر السابق

(3) عثمان المختار، 'ما يحدث في الجزائر غباء وتنظيم قاعدة الجهاد في المغرب الإسلامي يتحكم فيه المراهقون'، العرب، نُشر على شبكة الحنين 12 فبراير/شباط 2008

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت