القاعدة. وقد أسرد الجيش الإسلامي في العراق انتهاكات البغدادي، بما في ذلك"توجيه مجموعة منوعة من الاتهامات الزائفة وغير العادلة ضد الجيش الإسلامي في العراق ... تهديد بعض أعضائ المجموعة بالموت إذا لم يبايعوا القاعدة ... قتل بعض الأشقاء المجاهدين ظلمًا وعدوانًا ... السماح بقتل مجموعة من المسلمين ... اتهام الناس بالكفر والردّة"ومنع النساء من السير بالشوارع بدون النقاب (وهو حجاب يغطي الوجه) ووسائل الترفيه الحديثة مثل المحطات التلفزيونية الفضائية. [1]
وقد حاولت القاعدة في العراق بسرعة أن تحدَّ من المزيد من الدعاية. ومع أن التصريحات العلنية من دولة العراق الإسلامية كانت منتقدةً للجيش الإسلامي في العراق، فإن تلك النبرة تغيَّرَت بسرعة. في 17 أبريل/نيسان 2007، ناشد «أمير» دولة العراق الإسلامية أبو عَمَر البغدادي الجماعات السُنيّة المتمردة أن تغفر أخطاء دولة العراق الإسلامية:
"الأشقاء في جيش أنصار السُنّة وفي جيش المجاهدين: إن الصداقة بيننا عميقة. وصِلات الإيمان والمحبة أكبر وأقوى من أن تتعرض لأيِّ أذى. يا أبنائي في الجيش الإسلامي، فلتعرفوا أني مستعدٌ لسفك دمي لكي أنقذ دمكم، وأن أُقدم عِرضي لكي أحمي عِرضكم. تالله لن تسمعوا منا إلا ما هو طيب، ولن تروا منا إلا ما هو جيد ... يا جنود ثورة العشرين: نعم، لقد لجأ الشيطان إلى بذر الشقاق والتحريض بيننا وبينكم، شيطان الحزب الإسلامي وتابعيه. [2] "
وقد أخفقت جهود فرع القاعدة في العراق، بصورةٍ كبيرة بسبب أن الجهود العامة والخاصة الرامية إلى المصالحة كانت غير متوافقة مع العنف التكتيكي المتواصل من التنظيم في العراق. وتعتمد الحملات الإرهابية وحملات التمرد الفعّالة على التنسيق المُحكَم بين الأهداف السياسية والعنف التكتيكي والاتصالات الاستراتيجية. في ربيع 2007 كان مقاتلو دولة العراق الإسلامية مستمرون بصفاقة في الحرب ضد كل الذين يعارضونهم، في حين أن قادتها السياسيين كانوا يحاولون إيقاف موجة الانحسار السياسية التي كانت تهدد بالقضاء عليهم. وفي واقع الأمر، فإن البيان العام الثاني من جماعة المتمردين التابعة التي يقودها الجيش الإسلامي في العراق والتي تُسَمّى «جبهة الجهاد والإصلاح» ، كانت تهدد بالانتقام ردًا على هجوم للقاعدة قتل 12 عضوًا من جماعة تمردٍ أخرى، وهي جيش المجاهدين. [3] وقد أطلق العنف موجة الاتصالات الخاصة فيما شرح القادة المحليون لدولة العراق الإسلامية أصلا الأزمة لقايدتهم وحاولت دولة العراق الإسلامية أن تُصلح ذات البين مع جبهة الجهاد والإصلاح. [4]
وقد أوضح السبب الذي استشهد به قائد دولة العراق الإسلامية في العنف - سواء كان دقيقًا أم مُبالغًا فيه أم مختلفًا - أوضح مدى تعقيد العلاقات السياسية والعسكرية في العراق. ووفقًا للقائد المحلي، فإن دولة العراق الإسلامية قد
(1) المصدر السابق.
(2) البغدادي، 2007
(3) رصد BBC: موجز مكافحة الإرهاب، 13 - 14 مايو/أيّار 2007
(4) وثيقة هارموني ( Harmony) : 100607 - جيش المجاهدين (100607? Jaysh al?Muj) ، 100607 - الشيخ خطّاب (100607? Sheikh Ltr.) .