عن ابن عمر قال: كان المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مبنيًا باللبن، وسقفه الجريد، وعمده الخشب من النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد، وأعاد عمده خشبًا. ثم غيَّره عثمان وزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقَصَّة، وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج.
انفرد بإخراجه البخاري.
الباب الرابع عشر
في فضل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إلاَّ إلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدُ الحَرَامُ؛ وَمَسْجِدِي؛ والمَسْجِدُ الأقْصَى، وَصَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنَ أَلفِ صَلاَةٍ فِيْمَا سِوَاهُ إلا المَسْجِدُ الحَرَامُ» .
عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أفْضَلُ مِن ألفِ صَلاَةٍ فِيْمَا سِوَاهُ إلاَّ المَسْجِدُ الحَرَامُ» .
قال ابن عقيل: قوله: «صلاة في مسجدي» إشارة إلى ما كان مسجدًا في زمانه لا إلى ما أدخل في المسجد من الزيادة.
عن أبي سعيد قال: تمارَى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، فقال رجل: هو مسجد قباء. وقال الآخر: هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هُوَ مَسْجِدِي» .
أخرجه مسلم.
الباب الخامس عشر
في ذكر ما بين بيته ومنبره صلى الله عليه وسلم
عن عبدالله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنَ رِيَاضِ الجَنَّةِ» .
أخرجاه.
عن أبي هريرة وأبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنَ رِيَاضِ الجَنَّةِ، ومِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» .
أخرجاه.