فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لقُوا قال: «اللهُمَّ حَبِّبْ إليْنَا المَدِيْنَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أوْ أَشَدُّ، اللهُمَّ صَحِّحْهَا وبَارِك لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا وانْقُل حُمَّاهَا فَاجْعَلْهَا بِالجُحْفَةِ» .
الباب الثامن عشر
في صلاته صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس وتحويل القبلة
عن البراء قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوَ بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، ثم صُرِفنا إلى الكعبة.
الباب التاسع عشر
في ذكر الوقت الذي حولت فيه
قال محمد بن حَبيب الهاشمي: زار رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّ بشر بن البراء بن معرور في بني سَلَمة، وذلك في يوم الثلاثاء للنصف من شعبان، فتغدى هو وأصحابه، وجاءت الظهيرة فصلى بأصحابه ركعتين من الظهر إلى الشام.
ثم أمر أن يستقبل الكعبة، ودارت الصفوف خلفه، ثم أتم الصلاة فسمِّي مسجد القبلتين.
قال الواقدي: كان هذا يوم الاثنين للنصف من رجب على رأس السبعة عشر شهرًا.
وقال السُّدِّي: حوِّلت على رأس ثمانية عشر شهرًا.
الباب العشرون
في نزول فرض رمضان
عن أبي سعيد الخدري قال: أُنزل فرضُ رمضان بعدما صُرفت القبلة إلى الكعبة بشهر، وأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر قَبْل أن تُفْرضَ الزكاة في الأموال.
الباب الحادي والعشرون
في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُحْرس بالمدينة
عن عائشة قالت: أَرِق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ثم قال: اللهم آتني رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة. إذ سمعتُ صوتَ السلاح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا؟» .
قال سعدُ بن أبي وقاص: أنا يا رسول الله أتيتُ أحرسك.
قالت عائشة: فنام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت غطيطه.