فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 533

قال ابن سعد: قال عبدالله بن يزيد الهُذَلي: رأيت منازلَ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، حين هدمها عمرُ ابن عبد العزيز وهو أمير المدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وزادها في المسجد، كانت بيوتًا مبنية باللبنِ ولها حُجَر من جريد، عدَدْتُ تسعةَ أبيات بحُجَرها، ورأيت بيتَ أمِّ سلمة وحجرتها من لبن.

قال ابن شهاب: لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم دُومَة الجندل؛ بَنَتْ أمُّ سلمة حجرتها بلبن، فلما قدم قال: «مَا هَذا البِنَاء؟» .

فقالت: أردت أن أكفَّ أبصارَ الناس.

فقال: «إنَّ شَرَّ مَا ذَهَبَ فِيهِ مَالُ المَرْءِ المُسْلِمِ البُنْيَانُ» .

وقال عطاء الخراساني: أدركت حُجَر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من جريد النخل على أبوابها المسوح من شعر أسود، فحضرتُ كتابَ الوليد يُقْرأ؛ يأمر بإدخال حُجَر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فما رأيت يومًا أكثر باكيًا من ذلك اليوم

فسمعت سعيد بن المسيَّب يقول يومئذ: والله لودِدْتُ أنهم تركوها على حالها حتى ينشأ أناس من أهل المدينة ويَقْدَم القادم، فيكون ذلك مما يزهِّد الناس في التكاثر والتفاخر

الباب السابع عشر

في دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبِّب الله إلى أصحابه المدينة

عن عائشة قالت: قَدِم النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ وهي وبيئة، فمرض أبو بكر، فكان إذا أخذته الحمَّى يقول:

كلُّ امرىءٍ مُصَبّحٌ في أهله

والموتُ أَدْنَى من شِرَاكِ نَعْلِه

وكان بلال إذا أخذته الحمَّى يقول:

ألا ليت شِعْري هل أبيتنَّ ليلةً

بوادٍ وحَوْلي إذْخرٌ وَجلِيل

وهل أرِدَنْ يومًا مياه مَجَنَّةٍ

وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ

اللهم العن عتبةَ بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأُمية بن خلف، كما أخرجونا من مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت