فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 533

فأتت النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أعْصَرْتِيه؟» .

قالت: نعم.

قال: «لو تَرَكْتِيه مَا زَالَ ذَلِكَ لَكِ مُقِيْمًا» .

انفرد بإخراجه مسلم.

الباب الخامس

في معجزه صلى الله عليه وسلم في تكثير التمر

عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا بتمرات فقلت: ادع الله لي فيهن بالبركة.

قال: فصفَّهن بين يديه ثم دعا، وقال لي: «اجْعَلهُنَّ فِي مِزْودِكَ وأدْخِلَ يَدَك ولا تَنْثُرْهُ» .

قال: فحملتُ منه كذا وكذا وسَقًا في سبيل الله، وآكل وأطعم، وكان لا يفارق حِقْوي، فلما قتل عثمان انقطع حقوي فسقط.

عن أبي هريرة قال: أُصبتُ بثلاث: موت النبي صلى الله عليه وسلم وكنت صُويحبه وخويدمه، ومَقْتل عثمان، وبالمِزْود.

قالوا: وما الزود؟

قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابت الناس مَخْمصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا أبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ مِنْ شَيْءٍ؟» .

قلت: نعم شيء من تمر في مزود.

قال: «فَأْتِني بِه» .

فأتيته به، فأدخل يده، فأخرج قبضةً فبسطها، ثم قال: «ادْعُ لِي عَشَرَةً» .

فدعوت له عشرة، فأكلوا حتى شبعوا. ثم أدخل يده فأخرج قبضةً فبسطها، ثم قال: «ادْعُ لِي عَشَرَةً» فدعوت له عشرة، فأكلوا حتى شبعوا.

فما زال يصنع ذلك حتى أطعم الجيش كله وشبعوا.

ثم قال لي: «خُذْ مَا جِئْتَ بِه، وأدْخِلْ يَدَكَ وَاقْتَصِرْ وَلاَ تَكُبَّهُ» .

قال أبو هريرة: فقبضت على أكثر ما جئت به، أكلت منه حياةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطعمت، وحياة أبي بكر وأطعمت، وحياة عمر وأطعمت، وحياة عثمان وأطعمت، فلما قتل عثمان انتُهب بيتي فذهب المزود.

عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة وأصابهم عَوَز من الطعام، فقال: «يَا أبَا هُرَيْرَةَ، عِنْدَكَ شَيْءٌ؟» .

قلت: نعم شيء من تمر في مِزْود لي.

قال: «جِيءْ بِه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت