فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 533

قال: «ألا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ البَهِيْمَةِ التِي مَلَّكَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، إنَّه شَكَى إليَّ أنَّكَ تُجِيْعُه وتُدْئبُهُ» .

انفرد بإخراجه مسلم.

عن يَعْلى بن مرَّة قال: كنت جالسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ جاء جمل فخبت حتى ضرب بجرانه بين يديه، ثم ذرفت عيناه، فقال: «وَيْحَكَ، انْظُرْ لِمَنْ هَذا الجَمَلُ، إنَّ لَه لَشَأْنًا» .

فخرجت ألتمس صاحبَه، فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه.

فقال: «مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هَذا؟» .

قال: لا أدري والله ما شأنه، عملْنا عليه حتى عجز عن السقاية، فائتمرنا البارحةَ أن ننحره ونقسِّم لحمه.

قال: «فَلاَ تَفْعَلْ، هَبْهُ لِي أو بِعْنِيْه» .

قال: بل هو لك يا رسول الله.

قال: فوسَّمه بميسم الصدقة، ثم بعث (به) إليه.

عن أنس قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يَسْنُون عليه، وإن الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوا إليه استصعابه، وقالوا: قد عطش الزرع.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «قُوْمُوا» .

فقاموا فدخلوا الحائط والجمل في ناحيته. فمشى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه فقالت الأنصارية: إنه يا نبي الله قد صار مثل الكلب، وإنا نخاف عليك صولتَه.

فقال: «لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ» .

فلما نظر الجمل إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أقبل نحوه حتى خرَّ ساجدًا بين يديه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناصيته أذلَّ ما كان حتى أدخله في العمل.

فقال له أصحابه: يا نبي الله، هذا بهيمة لا يعقل يسجد لك، ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك.

قال: «لاَ يَصْلُحُ لِبَشَرٍ أنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ، وَلَوْ صَلُحَ أنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِبَشَرٍ؛ لأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عُظْمِ حَقِّه عَلَيْهَا» .

عن جابر بن عبدالله قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت