فهرس الكتاب
فأتاه جبريل فأخبره بمكانه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «اذْهَبُوا فَإنَّه فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا» .
فلما أُتي به أمر بهما، فضربت أعناقهما، وقال لبلال: «خُذْ بِيَدِ صَفِيَّةَ» .
فأخذ بيدها فمر بها بين القبيلتين، فكره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رؤي في وجهه، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخيرها بين أن يعتقها فترجع إلى مَنْ بقي من أهلها، أو تسلم فيتخذها لنفسه.
فقالت: أختار الله ورسوله.
فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس: «انْصَرِفُوا عَنْ أُمِّكُم» . حتى إذا كان على ستة أميال من خيبر مال يريد أن يعرس بها، فأبت فوجد عليها في نفسه، فلما كان بالصهباء مال إلى هناك فطاوعته، فقال: «مَا حَمَلَكِ عَلَى إِبَائِكِ؟» .
قالت: خشيت عليك قربَ يهود.
فأعرَس بها، وبات أبو أيوب يحرس رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يدور حول خبائه، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الوطء قال: «مَنْ هَذا؟» .
قال: خالد بن زيد.
قال: «مَا لَكَ؟» .
فقال: ما نمت هذه الليلة مخافة هذه الجارية عليك.
فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع.
عن عبدالله بن عباس قال:
لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان في الطواف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا أَبا سُفْيَانَ، أَمَا كَانَ بَيْنَكَ وبَيْنَ هِنْدٌ كَذَا وَكَذَا» .
فقال أبو سفيان في نفسه: أفشَتْ عليَّ هند سِرِّي، لأفعلن بها ولأفعلن.
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من طوافه لحق أبا سفيان فقال: «يَا أَبَا سُفْيَانَ، لاَ تَظْلِمْ هِنْدًَا، فإنَّهَا لَمْ تُفْشِ إليَّ مِنْ سِرِّكَ شَيْئًا» .
فقال أبو سفيان: أشهد أنك رسول الله، فمن أنبأك بما في نفسي