فهرس الكتاب
قال: «الذي يَضْرِبُ عَلَى هَذِه» وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى يافوخه.
فكان عليّ رضي الله عنه يقول لأهل العراق: أما والله لوددت أنه انبعث أشقاها فخضب هذه ـ يعني لحيته ـ من هذه، ووضع يده على مُقَدَّم رأسه.
عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين خرجنا معه إلى الطائف فمررنا بقبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَذا قَبْرُ أَبي رِغَال، وَهُوَ أبُو ثَقِيْفٍ؛ وكَانَ منْ ثَمُودَ، وكانَ بِهَذا الحَرَم يَدْفَعُ عَنه، فلمَّا خَرَجَ منه أصَابَتْهُ النِّقْمَةُ التي أصَابَتْ قَوْمَه بهذا المَكَان، فَدُفِنَ فِيه، وآيةُ ذَلِكَ أَنَّه دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ منْ ذَهَبٍ، إنْ أَنْتُم نَبَشْتُم عَنْه أصَبْتُمُوه مَعَه» .
فابتدره الناسُ فاستخرجوا منه الغصن.
عن ابن عمر قال: أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الخبرُ من السماء في الليلة (التي) قتل فيها العَنْسي ليبشِّرنا، فقال: «قُتِلَ الأَسْوَدُ البَارِحَةَ، قَتَلَهُ رَجُلٌ مُبَارَكٌ» .
قيل: مَنْ؟
قال: «فيروز بان فيروز» .
عن أم ذر قالت: لما حضرت أبا ذر الوفاة بكيت فقال: لا تبكي وابشري فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لنفر أنا فيهم: «لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُم بِفَلاةِ مِنَ الأرْضِ يَشْهَدُه عِصَابَةٌ مِنَ المُؤمِنينَ» . وليس من أولئك النفر أحدٌ إلا وقد مات في قرية أو جماعة، وأنا الذي أموت بالفلاة، والله ما كَذَبتُ ولا كُذِبتُ فأبصري الطريق.
قالت: فقلت: إنه قد ذهب الحاج وتقطعت الطريق.
قالت: فكنت أشتد إلى الكثيب، ثم أرجع إليه فأمرضه، فإذا أنا برجال على رواحلهم، فأَلَحْتُ بثوبي فأسرعوا وقالوا: ما لك؟
قلت: رجل من المسلمين يموت.
قالوا: ومن هو؟
قلت: أبو ذر.
قالوا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قلت: نعم. فَفَدَّوه بآبائهم وأمهاتهم، فكفنه أحدهم ودفنوه.