فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 533

عن سلمة المخزومي قال: لمَّا أصيب زيدُ بن حارثة انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأته ابنته أجهشت في وجهه، فانتحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له بعضُ أصحابه: ما هذا يا رسول الله؟

قال: «هَذا شَوْقُ الحَبِيْبِ إلَى حَبِيْبِه» .

عن أنس قال: دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبراهيم وهو يجود بنفْسه، فجعلت عَيْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تَذْرفان، وقال: «إن العَيْنَ تَدْمَعُ والقَلبُ يَحْزَنُ، ولاَ نَقُولُ إلاَّ مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وإنَّا بِفُرَاقِكَ يَا إبْرَاهِيْمُ لمَحْزُونُونَ» .

عن أسامة بن زيد قال: أرسلَتْ بنتُ النبي صلى الله عليه وسلم: أن ابنًا لي في الموت. فأرسل يقول: «إنَّ نِ مَا أَخَذَ ولَه مَا أَعْطَى، وكلُّ شَيءٍ عنْدَه بِأَجَلٍ مُسَمًى» .

فأرسلت تقسم عليه ليأتينها، فقام ومعه رجال، فرُفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبيُّ ونَفْسه تقَعْقع، ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال سعد بن عبادة: ما هذا يا رسول الله؟

قال: «رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبِ عِبَادِه، وإنَّما يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِه الرُّحَمَاءَ» .

عن عبد الله بن عمر قال: اشتكى سعدُ بن عبادة، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل وجده في غاشية أهله، فقال: قد قَضى؟

قالوا: لا. فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن عائشة قالت: لما مات عثمان بن مَظْعون كشف النبيُّ صلى الله عليه وسلم الثوب عن وجهه وقبَّل بين عينيه وبكى، ثم بكى طويلًا، ثم رفع على السرير فقال: «طُوبَاكَ يَا عُثْمَانُ، لم تَلْبَسْكَ الدُّنْيَا ولَمْ تَلْبَسْهَا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت