قالت: كان لنا كساء من هذه اللبدة أصبناه يومَ خيبر، فكنت أفرشه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلَّ ليلة، إلا أني ربَّعته ليلةً فقال: «يَا حَفْصَةُ، أعِيْدِيْه لِمَرَّتِه الأولَى، فإنَّهَا مَنَعَتْنِي وَطْأتُه البَارِحَةَ مِنْ الصَّلاَةِ» .
فأرسل عمر عينيه بالبكاء، وقال: والله لا أزيدهم على العباء
عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سأَلتُ عائشةَ: ما كان فراشُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: مِسْحٌ ثَنَيْته ثَنْيتين فنام عليه، فلما كان ذات ليلة قلت لو ثَنَيْتُه أربع ثنيات كان أوْطأَ له. فثنيناه أربع ثنيات.
فلما أصبح قال: «مَا فَرَشْتُم لِي اللَّيْلَة؟» .
قالت: قلنا هو فراشُك، (إلاّ أنّا ثَنيْناه بأَربع ثنيات) قلنا هو أوْطأ لك.
قال: «رُدُّوه لِحَالَتِه الأولَى، فإِنَّه منَعَنِي وطْأَتُه صَلاَتي اللَّيْلَة» .
البَابُ الخامِس
في ذكر لحافه صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وعليه طرف اللحاف وعلى عائشة طرفه» .
عن ابن عباس قال: تضيَّفْتُ ميمونةَ وهي خالتي، فجاءت بكساء فطرحته وفرشَتْه للنبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت ميمونةُ بخرقة فطرحتها عند رأس الفراش، فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقد صلّى العشاء الآخرة، فانتهى إلى الفراش فأخذ الخرقة التي عند رأس الفراش فاتّزَر بها وخلع ثوبيه فعلقهما، ثم دخل معها في لحافها.
البَابُ السّادس
في ذكر وسادته صلى الله عليه وسلم
عن أنس قال: «دخلتُ على النبي صلى الله عليه وسلم وتحت رأسه وسادة من أَدَم حَشْوها ليفٌ» .
عن عمر: أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو على حصير قد أثّر في جنبه، وإذا تحت رأسه مِرْفَقة من أدم حشوها ليف.
البابُ السّابع
في اتكائه صلى الله عليه وسلم على الوسادة
عن جابر بن سَمرة قال: «رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم متكئًا على وسادة على يساره» .