كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل على أم حرَام بنت ملْحان فتطعمه، وكانت تحت عُبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فأطعمته، ثم جلست تفلِّي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم استيقظ وهو يضحك (قالت) : فقلت: يا رسول الله، ما يضحكك؟
قال: «نَاسٌ مِن أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً في سَبِيْلِ الله يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذا البَحْرِ مُلُوكًا على الأسِرَّة أو مِثْلَ المُلوكِ عَلَى الأسِرَّةِ. شَكَّ أيُّهُمَا قَال» .
فقلت: يا رسول الله، أدع الله أن يجعلني منهم.
قال: «أنْتِ مِنْهم» .
ثم وضع رأسه فنام، ثم استيقظ وهو يضحك. فقلت: «ما أضْحَكَكَ يا رَسُولَ الله؟»
قال: «نَاسٌ مِنْ أمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غزاةً في سبيل الله. كَمَا قَالَ فِي الأُولَى» .
قالت: فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم.
قالت: «أنتِ من الأوَّلِينَ» .
فركبتْ أمُّ حِرَام البحر في زمن معاوية، فصُرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.
عن عبد الرحمن بن سَمرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ ونحن في مسجد المدينة، قال: «إنِّي رَأَيْتُ الليْلَةَ عَجَبًا» .
قالوا: وما هو يا رسول الله؟
قال: «رأيْتُ رَجُلًا مِن أمَّتِي قَد احْتَوَشَتْه الشَّيَاطِينُ فَجَاءَه ذِكْرُ الله عَزَّ وجَلَّ فخَلَّصَه من بَيْنِهم» .
«ورَأَيْتُ رَجُلًا من أمَّتِي احَتَوشَتْه مَلاَئِكَةُ العَذَابِ فَجَاءَتْه صَلاتُه فَاسْتَنْقَذَتْه من أيْدِيْهِم» .
«ورأيتُ رجُلًا من أمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشًا كُلَّمَا ورَدَ حَوْضًا مُنِع، فَجَاءَه صَوْمُ رمَضَانَ فَسَقَاه وأَزوَاه» .
«ورأيتُ رجُلًا من أُمَّتي والنَّبِيُّونَ قُعُودٌ حَلَقًا حَلَقًا كُلَّمَا دَنَا مِن حَلَقَةٍ رُدَّ، فَجَاءَه اغْتِسَالَه من الجَنَابَةِ فأخَذَ بِيَدِه وأجْلَسَه إلَى جَنْبِي» .