فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 533

قال: فغمزني الآخر فقال لي مثلها. فتعجَّبتُ لذلك، ثم لم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت لهم: ألا تَريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه. فاستقبلهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه وقال كلُّ واحد منهما: أنا قتلته. فنظر في سيفيهما وقال: كلاكما قتله، وقضى بسَلَبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح. وهما معاذ بن عمرو ومعاذ بن عَفْراء.

أخرجاه في الصحيحين.

عن أبي عبيدة قال: قال عبدالله: انتهيتُ إلى أبي جهل يومئذ وقد ضُربت رجله وهو صريع وهو يذبُّ الناسَ عنه بسيفٍ له، فأخذْته فضربته حتى قتلته، فقلت: الحمد لله الذي أخزاك الله يا عدوَّ الله. قال: (إنْ) هو إلا رجلٌ قتَله قومُه. فجعلت أتناوله بسيف لي غير طائل،

فأصبْتُ يدَه فندر سيفُه فأخذْته فضربتُه حتى قتلته.

قال: ثم خرجتُ حتى أتيت النبي صلى الله عليه وسلم كأنما أُقَلُّ من الأرض فأخبرته فقال: «اللَّهُ الذي لاَ اله إلاَّ هُو» ؟

فردَّدها ثلاثًا.

فقلت: الله الذي لا إله إلا هو.

فخرج يمشي حتى قام عليه فقال: «الحَمْدُ دِ الذي أخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهَ، هذا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِه الأُمَّةِ» .

عن عطية بن قيس قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال بدر جاءه جبريل عليه السلام على فرس عليه درعه ورمحه وقد عصَّب الغبارُ رأسَه فقال: يا محمد، إن الله عز وجل بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى تَرْضى أَرضيتَ؟ قال: «نَعَمْ رَضَيْتُ» . فانصرف.

الباب السابع

في إلقاء رؤوس المشركين في القليب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت