فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 533

قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟

قلت: لا.

قال: فهل كان من آبائه مَنْ مَلَك؟

قلت: لا.

قال: فأشرافُ الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم.

قلت: بل ضعفاؤهم.

قال: فيزيدون أم ينقصون؟

قلت: لا بل يزيدون.

قال: فهل يرتدُّ أحد منهم سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟

قلت: لا.

قال: فهل يَغْدر.

قلت: لا، ونحن الآن منه في مدة ونحن نخاف ذلك.

قال أبو سفيان: ولم تمكني كلمة أُدْخل فيها شيئًا أتنقصه به غيرها، لأني أخاف أن يُؤْثر عني.

قال: فهل قاتلتموه وقاتلكم؟

قال: نعم.

قال: فكيف كانت حربُه وحربكم؟

قلت: كانت دُولًا سِجَالًا، يُدَال علينا المرَّة ونُدَال عليه الأخرى.

قال: فبم يأمركم.

قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصِّلة والوفاء بالعهد وأداء الأمانة.

قال: فقال لترجمانه: قل له: إني سألتك عن نسَبه فيكم، فزعمت أنه فيكم ذو نَسب، وكذلك الرسل تُبْعث في أنساب قومها.

وسألتك: هل قال هذا القول أحدٌ قبلَه. فزعمت أنْ لا. فقلتُ: لو كان أحدٌ قال هذا القول قبله لقلت: رجلٌ يتأسَّى بقول قيل قبلَه.

وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبلَ أن يقول ما قال: فزعمت أن لا. فقد عرفت أنه لم يكن ليَذَر الكذبَ على الناس ويكذب على الله.

وسألتك: هل كان مِنْ آبائه من ملَك فزعمت أنْ لا (فقلت: لو كان من آبائه مِلك) قلت: رجلٌ يطلب مُلْك آبائه.

وسألتك: أشرافُ الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم. فزعمتَ أنَّ ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل.

وسألتك: أيزيدون أم ينقصون؟

فزعمت أنهم يزيدون، وذلك الإيمان حتى يتم.

وسألتك أيرتدَّ أحدٌ سَخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أنْ لا، وكذلك (الإيمانُ) حين تخالطُ بَشَاشتُه القلوبَ.

وسألتك: هل يَغْدر؟ فزعمتَ أنْ لا. وكذلك الرسل لا تَغْدر.

وسألتك: هل قاتلتموه وقاتلكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت