فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 533

عن علوان بن داود عن رجل من قومه قال: بعثني قومي بهدية إلى ذي الكَلاع في الجاهلية، فمكثت سَنة لا أصل إليه، ثم إنه أشرف بعد ذلك من القصر فلم يره أحد إلاَّ خَرَّ له ساجدًا. ثم رأيته بعد ذلك في الإسلام قد اشترى لحمًا بدرهم فلم يكن معه من يحمله فسمَطه على فرسه وأنشأ يقول:

أفّ للدنيا إذا كانت كذا

كلَّ يوم أنا منها في أَذَى

ولقد كنتُ إذا ما قِيلَ مَنْ

أنْعَمُ الناسِ معاشًا قيلَ ذا

بَدَّلَتْنِي بعدَ عِزِّي شَقْوَةً

حبَّذا فيك شَقايَ حبذا

الباب التاسع

في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فروة الجذامي

عن وائل بن عمرو قال: كان فَرْوَة بن عمرو الجذامي عاملًا للروم فأسلم وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وبعث به رجل من قومه وبعث إليه ببغلة بيضاء وفرس وحمار وأثواب، وبقَباء سندس محوَّص بالذهب.

وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْروٍ، أمَّا بَعْدُ فَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا رَسُولُكَ وبَلَّغَ مَا أرْسَلْتَ بِه، وخَبَّر عَمَا قِبلَكَ وأتَانَا بإسْلاَمِكَ. قَال: وإنَّ اللَّهَ هَدَاكَ بِهُدَاه» .

وأمر بلالًا فأعطى رسولَه اثنتي عشرة أوقية ونَشًّا.

وبلغ ملكَ الروم إسلامُ فورة فقال له: ارجع عن دينك. قال: لا أفارق دين محمد صلى الله عليه وسلم، وإنك تعلم أن عيسى بشّر به ولكنك تضِنُّ بملكك. فحبسه ثم أخرجه فقتله وصلبه.

الباب العاشر

في ذكر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد ابني الجَلَنْدي

كتَب رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما وهما بعُمان يدعوهما مع عمرو بن العاص.

قال: فعمدْت إلى عبْدٍ فقلت: إني رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليك وإلى أخيك.

قال: أخي المقدَّم عليّ بالسنِّ والملْك، وأنا أوصلك إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت