فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 533

عن بشر بن سعيد قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناسَ فقال: «إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ خَيَّرَ عَبْدًا بينَ الدُّنيا وبينَ ما عِنْدَ الله فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله» .

فبكى أبو بكر، فعجبنا من بكائه أن أَخْبَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خُيِّر، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم المخيَّر وكان أبو بكر أَعْلمنا به.

عن عائشة قالت: «كنت أسمع أن لا يموت نبيٌّ حتى يخيَّر بين الدنيا والآخرة. قالت: فأصابت رسول الله صلى الله عليه وسلم بُحَّةٌ شديدة في مرضه، فسمعته يقول: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَائِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَائِكَ رَفِيقًا }

(النساء: 69)

فعلمت أنه خُيِّر».

الباب السّابع عشر

في جمعه أصحابه وإيصائهم صلى الله عليه وسلم

عن ابن مسعود قال: نعى لنا نبينا وحبيبنا نفسه قبل موته بشهر، بأبي هو وأمي ونفسي له الفِداء، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت أمنا عائشة، فقال: «مَرْحَبًا بِكُمْ، حَيَّاكُم اللَّهُ، رَفَعَكُم اللَّهُ، حَفِظَكُم اللَّهُ، جَبَرَكُم اللَّهُ، رَزَقَكَم اللَّهُ، نَفَعَكُم اللَّهُ، آوَاكُم اللَّهُ، وقَاكُم اللَّهُ» .

«أوْصِيْكُم بِتَقْوَى الله وأُوْصِي اللَّهَ بِكُم وأسْتَخْلِفُه عَلَيْكُم، وأُحَذِّرُكُم إنِّي لَكُم مِنْه نَذِيرٌ مُبِيْنٌ أنْ لا تَعْلُوا عَلَى الله في عِبَادِه وبِلاَدِه، فإنَّه قَالَ لِي ولَكُم: {تِلْكَ الدَّارُ الاَْخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الاَْرْضِ وَلاَ فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } القصص: 83)

وقال: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ }

(الزمر: 31)

قلنا: يا رسول الله، متى أجَلُك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت