فهرس الكتاب
فقال جبريل: السلام عليك يا رسول الله، هذا آخر مَوْطئي الأرضَ، إنما كنتَ حاجتي من الدنيا. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الباب الثاني والعشرون
في ذكر معاتبته صلى الله عليه وسلم نفسه على كراهية الموت
عن أبي الحُوَيرث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يَشْتك شكوى إلا سأل الله العافية، حتى كان في مرضه الذي توفي فيه، فإنه لم يَدْعُ بالشِّفاء، وطفِق يقول: «يَا نَفْسُ مَالَكِ تَلُوذِينَ كُلَّ مَلاَذٍ» .
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوِّذ نفسه بهذه الكلمات «أَذْهِب البِأسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إلاَّ شِفَاؤكَ لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا» .
قالت: فلما ثَقُل رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه أخذتُ بيده فجعلت أمسحه بها وأقولها، فنزع يده مني ثم قال: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وألْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ» فكان هذا آخر ما سمعتُ من كلامه.
أخرجاه.
الباب الثالث والعشرون
في صفة خروج روحه الطاهرة صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت: قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسُه بين سَحْري ونَحْري، فلما خرجتْ نفسُه لم أجد ريحًا قط أطيب منها.
الباب الرابع والعشرون
في صفة الثياب التي توفي فيها صلى الله عليه وسلم
عن أبي بُرْدة قال: أخرجتْ إلينا عائشة كِساءً مُلبَّدًا وإزارًا غليظًا فقالت: قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين.
أخرجاه.
الباب الخامس والعشرون
في ذكر وقت موته صلى الله عليه وسلم
توفي صلى الله عليه وسلم يومَ الاثنين نصف النهار، وربما قيل عند اشتداد الضحى، لاثنتي عشرة خَلَتْ من ربيع الأول سنة إحدى عشرة.
عن عائشة قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ الاثنين.
الباب السادس والعشرون
في أن الناس شكوا في موت رسول الله صلى الله عليه وسلم