فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 533

عن أبي هريرة قال: أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه، فنهس منها نَهْسةً ثم قال: «أنا سيد الناس يوم القيامة، وهل تدرون لم ذلك؟ يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد يُسْمعهم الداعي وينفذُهم البصر وتدنو الشمسُ فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، ولا يحتملون، فيقولون بعض الناس لبعض: ألا ترون ما أنتم فيه؟ ألا ترون ما قد بلغ بكم؟ ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم عزّ وجلّ؟

فيقول بعض الناس لبعض: أبوكم آدم. فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أنت أبو البشر، خَلَقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمرَ الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك عزّ وجلّ، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول آدم: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبلَه مثلَه، ولن يغضب بعده مثله، وإنه نهاني عن الشجرة فعصيته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى نوح.

فيأتون نوحًا فيقولون: أنت أول الرسل إلى أهل الأرض، سمَّاك عبدًا شكُورًا، فاشفع لنا إلى ربنا، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول نوح: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة على قومي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم.

فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقولون: يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم إبراهيم: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وذكر كِذباته، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت