فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 533

فيأتون موسى فيقولون: يا موسى أنت رسول الله، اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه على الناس، إشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول موسى: إن ربي قد غضب اليوم غَضَبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثلَه، وإني قتلت نفسًا لم أُمر بقتلها، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، إذهبوا إلى عيسى.

فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، (قال هكذا هو) وكلمت الناسَ في المهد. فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى:

إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبلَه مثله، ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر ذَنْبًا، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم.

فيأتوني فيقولون: يا محمد أنت رسولُ الله وخاتم النبيين، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فاشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه، ألا ترى ما قد بلغنا؟

فأقوم فآتي تحت العرش فأقع ساجدًا لربي عزّ وجلّ، ثم يفتح الله عليَّ ويُلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه على أحد قبلي، فيقال: يا محمد ارفع رأسك سَلْ تُعْطَه، واشفع تُشَفّع.

فأقول يا رب أُمتي أمتي، يا رب أمتي أمتي، فقال: يا محمد أَدْخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناي فيما سواه من الأبواب.

ثم قال: والذي نفسي بيده لما بَيْن مصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهَجَر، وكما بين مكة وبُصْرَى» .

عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة فَيُلْهَمون ذلك، فيقولون: لو استشفعنا ربنا تبارك وتعالى فأراحنا من مكاننا» . قريبًا مما في الحديث قبله.

إلى أن قال: «فأقوم فأستأذن على ربي فيُؤذن لي، فإذا رأيت ربي وقعتُ ساجدًا لربي، فيدَعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك وسَلْ تُعْطَه واشفع تُشَفّع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت